<div dir="rtl" id="book-container">
وأن تطاول، فإن كان الاعتكاف تطوعا خير بين الرجوع وعدمه، وإن كان واجبا وجب عليه الرجوع إلى معتكفه.
ثم لا يخلو النذر من ثلاثة أحوال:
أحدها: نذر اعتكاف أيام غير متتابعة ولا معينة، كنذر عشرة أيام مع الإطلاق، فيلزمه أن يتم ما بقي عليه من الأيام، محتسبا بما مضى، لكنه يبتدئ اليوم الذي خرج فيه من أوله، ولا كفارة.
الثاني: نذر أياما متتابعة غير معينة بأن قال: لله تعالى علي أن أعتكف عشرة أيام متتابعة، فاعتكف بعضها، ثم خرج لما تقدم، وطال، فيخير بين البناء على ما مضى بأن يقضي ما بقي من الأيام وعليه كفارة يمين، وبين الاستئناف بلا كفارة.
الثالث: نذر أياما معينة كالعشر الأخير من رمضان فعليه قضاء ما ترك، وكفارة يمين.
(ولا يبطل) الاعتكاف (إن خرج) المعتكف (من المسجد لبول أو غائط أو طهارة واجبة) ولو وضوءا قبل دخول وقت الصلاة (أو لإزالة نجاسة) قال في المنتهى: وغسل متنجس يحتاجه، (أو لجمعة تلزمه) لأن الخروج إليها معتاد لا بد منه، وأوقات الاعتكاف التي تتخللها الجمعة لا تسلم منه، فصار الخروج إليها كالمستثنى.
(ولا) يبطل الاعتكاف (إن خرج) المعتكف (للإتيان بمأكل ومشرب لعدم خادم).
(وله) أي للمعتكف إذا خرج لما لا بد منه (المشي على عادته) من غير عجلة.
(وينبغي لمن قصد المسجد أن ينوي الاعتكاف مدة لبثه فيه، لا سيما إن كان صائما) فإن الصوم فيه أفضل. ويصح بلا صوم.