<div dir="rtl" id="book-container">
(ومنه سطحه و) منه (رحبته المحوطة) فإذا أذن والإنسان بالرحبة فلا يجوز له الخروج (و) من المسجد (منارته التي هي) فيه، (أو بابها فيه).
(ومن عين) بنذره (الاعتكاف) أو الصلاة (بمسجد غير) المساجد (الثلاثة لم يتعين)، قال في شرح المنتهى: ويتوجه: إلا مسجد قباء، وفاقا لمحمد بن مسلمة المالكي.
وأفضلها المسجد الحرام، ثم مسجده - صلى الله عليه وسلم -، ثم الأقصى. فمن نذر اعتكافا أو صلاة في أحدها لم يجزه غيره إلا أفضل منه.
(ويبطل الاعتكاف بالخروج من المسجد لغير عذر) وإذا خرج ناسيا لم يبطل (و) يبطل الاعتكاف (بنية الخروج، ولو لم يخرج).
(و) يبطل الاعتكاف (بالوطء في الفرج) ولو ناسيا، (و) يبطل الاعتكاف (بالإنزال بالمباشرة دون الفرج) فإن باشر دون الفرج لغير شهوة فلا بأس ولشهوة حرم.
(و) يبطل الاعتكاف (بالردة) لقوله تعالى: ﴿لئن أشركت ليحبطن عملك﴾. ولأنه خرج عن كونه من أهل العبادة، فأشبه ردته في الصوم وغيره.
(و) يبطل الاعتكاف (بالسكر،) قال في الإقناع: وإن شرب ولم يسكر، أو أتى كبيرة لم يفسد.
(وحيث بطل الاعتكاف) بواحد بما ذكر (وجب استئناف النذر المتتابع غير المقيد بزمن، ولا كفارة. وإن كان مقيدا بزمن معين استأنفه وعليه كفارة يمين، لفوات المحل.)
قال في الإقناع وشرحه: وإن خرج لعذر غير معتاد كنفير، وشهادة واجبة، وخوف من فتنة، ومرض، ونحو ذلك كقيء بغتة، ولم يتطاول، فهو على اعتكافه. ولا يقضي الوقت الفائت بذلك، لكونه يسيرا مباحا.