محمد في بني هاشم مثل الريحانة في وسط التبن فانطلقت المرأة فأخبرت النبي - صلى الله عليه وسلم - فجاء النبي - صلى الله عليه وسلم - يعرف في وجهه الغضب فقال: " ما بال أقوال تبلغني عن أقوام أن الله عز وجل خلق السموات سبعا فاختار العلى منها فأسكنها من شاء من خلقه ثم خلق الخلق فاختار من الخلق بني آدم واختار من بني آدم العرب واختار من العرب مضر واختار من مضر قريشا واختار من قريش بني هاشم واختارني من بني هاشم ".
وعن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " قال لي جبريل قلبت الأرض مشارقها ومغاربها فلم أجد احدا أفضل من محمد وقلبت الأرض مشارقها ومغاربها فلم أجد بني أب أفضل من بني هاشم ". " نسبه - صلى الله عليه وسلم - " تقدم ذكر بني إسماعيل على عمود النسب وأما نسب نبينا - صلى الله عليه وسلم - سردا فهو أبو القاسم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان ونسبه -
صلى الله عليه وسلم - إلى عدنان متفق عليه، وعدنان من ولد إسماعيل بن إبراهيم الخليل عليه السلام بلا خلاف إنما الخلاف في عدة الآباء الذين بين عدنان وإسماعيل فعد بعضهم بينهما نحو أربعين رجلا وبعضهم عد دون ذلك.
وعن أم سلمة زوجته عنه - صلى الله عليه وسلم - قال: " عدنان بن أدد بن زيد بن يرا بن أعراق الثرى "، فقالت أم سلمة زيد هميسع ويرا بنت وإسماعيل أعراق الثرى.
وقال البيهقي: عدنان بن أدد بن المقوم بن باحور بن تارخ بن يعرب بن يشجب بن نابت بن إسماعيل بن إبراهيم وفي شجرة النسب للجواني النسابة
وهو المختار عدنان بن أد بن أدد بن اليسع بن الهميسع بن سلامان بن نبت بن قيدار بن إسماعيل عليه السلام.
" رضاعه - صلى الله عليه وسلم - " أول من أرضعه بعد أمه ثويبة مولاة عمه أبي لهب مع ابنها مسروح بلبنه وحمزة عمه وأبا سلمة بن عبد الأسد المخزومي فهما أخواه - صلى الله عليه وسلم - من الرضاع وكانت المراضع يقدمن مكة من البادية يطلبن أن يرضعن الأطفال فقدمن في سنة شهباء وأخذت كل واحدة طفلا ولم تجد حليمة طفلا غيره وكان يتيما مات أبوه عبد الله فلم يرغبن فيه لأن المعروف يرجى من أبي الصبي.
" قلت ": ومن معالم الإسلام
قالت حليمة بنت أبي ذؤيب بن الحراث السعدية: فذهبت فاحتملته إلى رحلي فلما وضعته في حجري أقبل على ثدياي بما شاء فشرب حتى روي وشرب أخوه حتى روي ثم ناما وما كان أي أخوه ينام قبل ذلك وقام زوجي إلى شارفنا وكانت ما تبض بقطرة فنظر إليها فإذا أنها لحافل فحلب منها حتى شرب وشربت وبتنا بخير ليلة وقال لي صاحبي أخذت نسمة مباركة قلت أرجو ذلك ثم خرجنا وركبت أتاني وكانت عجفاء قمراء وحملتهما عليها معي والله لقطعت بالركب حتى أن صواحبي