تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من قاتهلم من الأمم وكان منهم جماعة بالشام قاتلهم موسى، ثم يوشع عليهما السلام فأفناهم ومنهم فراعنة بمصر ومنهم من ملك خيبر ويثرب وغيرهما من الحجاز وأمر موسى جيشا بقتل العمالقة فلم يستبق منهم سوى ابن ملكهم فرجع به الجيش إلى الشام وقد مات موسى فقال لهم بنو إسرائيل قد عصيتم وخالفتم فلا نأويكم فرجعوا إلى يثرب وخيبر وغيرهما من البلاد التي غلبوا عليها واستمروا حتى نزلت عليهم الأوس والخزرج لما تفرقوا من اليمن بسبب سيل الهرم وقيل إنما سكن اليهود الحجاز لما غزاهم بختنصر.

أمم العرب وأحوالهم قبل الإسلام

العرب الجاهلية أصناف صنف أنكروا الخالق والبعث وقالوا بالطبع المحيي والدهر المفني، قال تعالى ﴿وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا﴾ وقال تعالى حكاية عنهم ﴿وما يهلكنا إلا الدهر﴾ وصنف اعترفوا بالخالق وأنكروا البعث قال تعالى ﴿أفعيينا بالخلق الأول بل هم في لبس من خلق جديد﴾ وصنف عبدوا الأصنام كل صنم لقبيلة ود بدومة الجندل لكلب وسواع لهذيل ويغوث لمذحج ولقبائل من اليمن ونسر لذي الكلاع بأرض حمير ويعوق لهمدان واللات لثقيف بالطائف والعزى لقريش وهي كنانة ومناة للأوس والخزرج وهبل أعظمها على ظهر الكعبة وأساف ونائلة على الصفا والمروة.

ومنهم من هاد ومنهم من تنصر ومنهم صابئة تعتقد في أنواء المنازل اعتقاد المنجمين في السيارات حتى لا تتحرك إلا بنوء من الأنواء وتقول مطرنا بنوء كذا ومنهم عابدوا الملائكة وعابدوا الجن وعلومهم الأنساب والأنواء والتواريخ والتعبير ولأبي بكر الصديق فيها يد طولى.

ووافقت الجاهلية الإسلام في أشياء فكانوا لا ينكحون الأمهات والبنات وأقبح ما صنعوا الجمع بين الأختين وعابوا المتزوج بامرأة الأب وسموه الضيزن وحجوا البيت واعتمروا وطافوا وسعوا ووقفوا بكل المواقف ورموا الجمار وكانوا يكسبون في كل ثلاثة أعوام شهرا ويغتسلون من الجنابة وداوموا المضمضة والاستنشاق وفوق الرأس والسواك والاستنجاء وتقليم الأظفار ونتف الإبط وحلق العانة والختان وقطعوا يد السارق اليمنى.

أحياء العرب وقبائلهم

العرب ثلاثة أقسام بائدة وعاربة ومستعربة فالبائدة ذهب عنا تفاصيل أخبارهم لتقادم عهدهم كعاد وثمود وجرهم الأولى وأما جرهم الثانية فمن ولد قطحان واتصل بهم إسماعيل والعاربة عرب اليمن من ولد قحطان والمستعربة من ولد إسماعيل عليه السلام.

ومن أحياء البائدة على قتلها " طسم وجديس " سكنا اليمامة وكان الملك عليهم في طسم أبرهة ثم انتهى الملك من طسم إلى ظلوم غشوم سن أن لا تهدي بكر من جديس إلى بعلها حتى يفترعها فأنفوا ودفنوا ودفنوا سيوفهم بالرمل ودعوه إلى طعام فلما حضر في

تاريخ ابن الوردي · الجزء ١ · الصفحة ٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن الورديج ١ · ص ٨٤