ومنها " البرجان " أمة بل أمم طاغية مثلثون بلادهم متوغلة في الشمال سيرهم منقطعة لبعدهم عنا وجفاء طباعهم.
ومنها " الفرنج " أمم أصل بلادهم فرنجة ويقال فرسنة جواهر الأندلس شماليها يقال لملكهم الفرنسيس قصد ديار مصر وأخذ دمياط ثم أسره المسلمون واستنقذوا دمياط منه ومنوا عليه بالإطلاق بعد موت الملك الصالح أيوب بن الكامل محمد بن أبي بكر بن أيوب وقد غلب الفرنج على معظم الأندلس ولهم في بحر الروم جزائر مشهورة مثل صقلية وقبرس وأقريطش.
ومنهم " الجنوية " نسبة إلى جنوه مدينة عظيمة وبلادهم كبيرة غربي القسطنطينية على بحر الروم.
ومنهم " البنادقة " مدينتهم البندقية على خليج من بحر الروم تمتد نحو سبعمائة ميل في جهة الشمال والغرب وهي قريبة من جنوه في البر بينهما ثمانية أيام وبينهما في البحر أمد بعيد فوق شهرين لأنهم يخرجون إلى بحر الروم شرقا ثم غربا إلى جنوه، ورومية عظيمة غربي جنوه والبندقية، وخليفتهم البابا بها وهي شمالي الأندلس بشرق.
ومن أمم النصارى " الجلالقة " جهلة جفاة أشد من الفرنج يتركون ثيابهم بلا غسل إلى أن تبلى ويدخل أحدهم دار الآخر بلا استئذان وهم كالبهائم بلادهم كثيرة شمالي الأندلس.
ومنها " الباشقرد " عالم بين الألمان وإفرنجة غالبهم نصارى وفيهم مسلمون لهم شراسة أخلاق.
أمم الهند
فرق منهم " الباسوية " زعموا أن لهم رسولا ملكا روحانيا نزل بصورة البشر أمرهم بتعظيم النار والتقرب إليها بالطيب والذبائح ونهاهم عن القتل والذبح لغير النار وسن لهم أن يتوشحوا بخيط يعقدونه من مناكبهم الأيامن إلى تحت شمائلهم وأباح الزنى وعظم البقر وأمر بالسجود لها حيث رأوها.
ومنهم " اليهودية " يقولون الأشياء كلها صنع الخالق فلا يعافون شيئا ويتقلدون بعظام الناس ويمسحون رؤوسهم وأجسادهم بالرماد ويحرمون الذبائح والنكاح وجمع المال.
ومنهم " عبدة الشمس " ومنهم " عبدة القمر " ومنهم " عبدة الأصنام " وهم معظمهم لكل طائفة صنم وأشكال الأصنام مختلفة.
ومنهم " عباد الماء " الجهلكية يزعمون أن الماء ملك وهو أصل كل شيء إذا أراد الرجل عبادة الماء تجرد وستر عورته ودخل الماء إلى وسطه ويقيم ساعتين أو أكثر ومعه رياحين يقطعها صغارا ويلقيها فيه وهو يسبح ويقرأ وإذا أراد الإنصراف حرك الماء بيده ثم نقط منه على رأسه ووجهه وسجد وانصرف.