تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العالم بعقول وافرة وأحلام راجحة وترتيب المملكة كانوا لا يولون ساقطا البيت وفرقهم كثيرة منهم الديلم سكان الجبال ومنهم الجيل يسكنون الوطأة لجبال الديلم وأرضهم ساحل بحر طبرستان ومنهم الكرد بجبال شهرزور وقيل الكرد من العرب ثم تنبطوا وقيل هم أعراب العجم.

وللفرس ملة قديمة يقال للدائنين بها الكيومرثية أثبتوا إلها قديما سموه يزدان وإلها مخلوقا من الظلمة سموه أهرمن، ويزدان عندهم الله تعالى وأهرمن إبليس أصل دينهم مبني على تعظيم النور وهو يزدان والتحرز من الظلمة وهو أهرمن ولما عظموا النور عبدوا النار وكانوا على ذلك حتى ظهر زرادشت في أيام كشتاسف ملك الفرس ودخل كشتاسف والفرس في دين زرادشت وذكر لهم كتابا زعم أن الله أنزله عليه وهو من قرية من قرى أذربيجان ولهم في خلق زرادشت وولادته كلام لا يفيد.

وقال زرادشت بالباري سبحانه وأنه خالق النور والظلمة وأنه واحد لا شريك له وأن الخير والشر إنما حصل من امتزاج النور بالظلمة ولو لم يمتزجا لما كان وجود العالم ولا يزال المزاج حتى يغلب النور الظلمة ثم يتخلص الخير إلى عالمه والشر إلى عالمه وقبلة زرادشت إلى المشرق حيث ملطع الأنوار.

وللفرس أعياد ورسوم فمنها " النوروز " وهو اليوم الأول من فروردين ماه واسمه يوم جديد لكونه غرة الحول لجديد وبعده أيام خمسة كلها أعياد، ومن أعيادهم " التيركان " وهو ثالث عشر من تيرماه ولما وافق اسم اليوم الثالث عشر اسم شهره صار ذلك اليوم عيدا وهكذا كل موافق اسمه اسم شهره، ومنها " المهرجان " وهو سادس عشر مهرماه وفيه زعموا أن أفريدون ظفر بالساحر الضحاك بيوراسب وحبسه بجبل دماوند.

ومنها " الفروردجان " وهو الأيام الخمسة الأخيرة من آبان ماه تصنع المجوس فيها الأطعمة والأشربة لأرواح موتاهم على زعمهم.

ومنها: " ركوب الكوسج " كان يأتي في أول الربيع كوسج راكب حمارا قابض على غراب ويتروح بمروحة ويودع الشتاء وله ضريبة ومتى وجد بعد ذلك اليوم ضرب.

ومنها: " السدق " وهو عاشر بهمن ماه وليلته توقد فيها النيران ويشرب حولها ومنها: " الكنبهارات " أقسام مختلفة لأيام السنة في أول كل قسم منها خمسة أيام هي الكنبهارات؛ زعم زرادشت أن في كل يوم منها خلق الله نوعا من الخليقة من سماء وأرض وماء ونبات وحيوان وأنس وجن فتم خلق العالم في ستة أيام.

أمة اليونان

نجموا من رجل اسمه اللن ولد سنة أربع وسبعين لمولد موسى عليه السلام، وكان أوميرس الشاعر اليوناني موجودا في سنة ثمان وستين وخمسمائة لوفاة موسى عليه السلام

تاريخ ابن الوردي · الجزء ١ · الصفحة ٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن الورديج ١ · ص ٧١