تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فخرجوا عليه من الشعب وكسروا جموعه وقتلوه وأسروا أخا لقيط حاجبا وفي ذلك يقول جرير:

ويوم الشعب قد تركوا لقيطا    كأن عليه حلة أرجوان

وكبل حاجب بالشام حولا    فحكم ذا الرقيبة وهو عان

وكثر أيضا فيه القتلى من بني ذبيان وتميم وأسد فأكثرت العرب المراثي فيه وهو بعد شعب رحرحان بسنة يوم الشعب في عام مولد النبي - صلى الله عليه وسلم-.

ومنها: يوم " ذي قار " في سنة أربعين من مولده - صلى الله عليه وسلم -، وقيل عام وقعة بدر وذلك أن كسرى برويز غضب على النعمان بن المنذر وحبسه فهلك في الحبس وكان النعمان قد أودع حلقته - وهي السلاح والدروع - عند هانىء بن مسعود البكري فأرسل برويز يطلبها منه فقال: هذه أمانة، والحر لا يسلم أمانته، فاستشار برويز أياس بن قبيصة الطائي الذي ملكه برويز الحيرة موضع النعمان فأشار أياس بالتغافل عن هانىء ليطمئن فيدرك فقال برويز: إنه من أخوالك ولا تألوه نصحا فبعث برويز الهرمزان في ألفين من الأعاجم وألف من بهرا فبلغ بكر وائل فنزلوا ببطن ذي قار فوصلت الأعاجم واقتتلوا ساعة فانهزمت الأعاجم قبيحا وأكثر الشعراء من ذكره.

تاريخ ابن الوردي · الجزء ١ · الصفحة ٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن الورديج ١ · ص ٦٨