تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قومه وكانوا تسعة وهو عاشرهم وبين ملوك العرب وقائع مشهورة:

منها: يوم خزاز تقاتل فيه بنو ربيعة بن نزار وهو ربيعة الفرس وقبائل اليمن وكانت الدائرة على اليمن وقيل كان كليب وائل قائد بني ربيعة، وخزاز جبل بين البصرة إلى مكة.

ومنها: أيام بني وائل بسبب قتل كليب كانت بين مهلهل قائد تغلب وبين أبي جساس قائد بكر فأولها " يوم عنيزة " تكافؤا فيه، ثم يوم " وردات " نصرت تغلب، ثم " يوم الحنو " لبكر، ثم " يوم الفضيات " لتغلب حتى كادت بكر تبيد، ثم " يوم أقضة " ويقال يوم التحالف قتل من الفريقين ثم أيام بينهم لم تشتد كهذه.

ومن أيام العرب " يوم عين أباغ " بين غسان ولخم وكان قائد غسان الحارث الذي طلب أدراع امرىء القيس وقيل غيره، وقائد لخم المنذر بن ماء السماء وقتل المنذر هذا اليوم وانهزمت لخم وتبعتهم غسان إلى الحيرة وأكثروا فيهم القتل، وعين أباغ بموضع يسمى ذات الخيار.

ومنها: " يوم مرج حليمة " بين غسان ولخم أيضا وكان عظيما حجب غباره الشمس وظهرت الكواكب في خلاف جهة الغبار واختلف في النصر لمن كان منهم.

ومنها " يوم الكلاب الأول " كان بين الأخوين شرحبيل وسلمة ابني الحارث بن عمرو الكندي كان مع شرحبيل وهو الأكبر بكر وائل وغيرهم ومع سلمة تغلب وائل وغيرهم والكلاب موضع بين البصرة والكوفة وبذل كل واحد من الأخوين في رأس أخيه مائة من الإبل واشتد القتال فانتصر سلمة وقتل شرحبيل وحمل رأسه إلى سلمة.

ومنها: " يوم أوارة " جبل كان بين المنذر بن امرىء القيس ملك الحيرة وبين بكر وائل بسبب اجتماع بكر على سلمة بن الحارث وظفر المنذر ببكر وأقسم أن لا يزال يذبحهم حتى يسيل دمهم من رأس أوارة إلى حضيضة فجمد الدم فسكب عليه ماء حتى سال وبر قسمه.

ومنها: " يوم رحرحان " وهو واد، وذلك أن الحارث بن ظالم السري ثم الذبياني لما قتل خالد بن جعفر بن كلاب قاتل زهير كما تقدم وهرب من النعمان ملك الحيرة لقتله خالدا جاره فلم يجر الحارث أحد خوفا من النعمان إلا معبد بن زرارة فلم يوافقه قومه بنو تميم ووافقهم منهم بنو ماويه وبنو دارم وبلغ الأحوص أخا خالد ذلك فسار إليهم واقتتلوا فانهزم بنو تميم وأسر معبد وقصد أخوه لقيط بن زرارة فكه فلم يقدر وعذبوا معبدا حتى مات.

ومنها: " يوم شعب جبلة " يوم عظيم، فإنه لما انقضت وقعة رحرحان استنجد لقيط بن زرارة بذبيان فنجدته، وتجمعت له تميم - غير بني سعد - وخرجت معه بنو أسد وسار بهم لقيط إلى بني عامر وعبس لثأر معبد أخيه فأدخلت عبس وبنو عامر أموالهم في شعب جبلة، وجبلة هضبة حمراء بين الشريف والشرف، وهما ماءان فحضرهم لقيط

تاريخ ابن الوردي · الجزء ١ · الصفحة ٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن الورديج ١ · ص ٦٧