تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وطخارستان وبنى الحصون وقسم أموال المزدكية على الفقراء ورد الأموال التي لها أصحاب إلى أصحابها وألحق كل مولود اختلف فيه بالشبه وإن كان ولد للمزدكية المقتولة جعله عبد الزوج المرأة التي حبلت به من المزدكية وأمر بكل امرأة غلبت على نفسها أن تعطي من مال المزدكي الذي غلبها مهر مثلها وأمر بنساء المعروفين اللاتي مات من يقوم عليهن أو تبرأ منهن أهلهن لفرط الغيرة والإنفة أن يجمعهن في موضع أفرده لهن وأجرى عليهن المؤنة وأمر أن يزوجن من مال كسرى وكذلك فعل بالبنات اللاتي لم يوجد لهن أب، وأما البنون الذين لم يوجد لهم أب فأضافهم إلى مماليكه.

ورد المنذر إلى الحيرة وطرد الحارث عنها وأطاعه قيصر وفتح الرها مدينة هرقل ثم الإسكندرية وغزا الخزر وتوجه إلى عدن فسكن هناك ناحية من البحر بين جبلين بالصخور وعمد الحديد ثم طالب الهياطلة بدم فيروز وكبس بلادهم وقتل ملكهم وخلقا من أصحابه وتجاوز بلخ وما وراءها وعاد إلى المدائن وأرسل جيشا إلى اليمن وقدم عليهم وهرز فقتلوا الحبشة المستولين عليها وأعاد ملك آباء سيف بن ذي يزن عليه بعد قتل ملك الحبشة مسروق بن أبرهة الأشرم الذي جاء بالفيل إلى الكعبة وغزا براحان وبنى باب الأبواب وفي زمانه ولد عبد الله أبو النبي - صلى الله عليه وسلم - لأربع وعشرين سنة من ملكه ولذلك ولد النبي - صلى الله عليه وسلم - في الثانية والأربعين من ملكه وتوفي أنوشروان سنة ثمان وثمانين وثمانمائة للإسكندر لمضي سبعة أشهر منها.

ثم ملك بعده ابنه " هرمز " فعدل وأخذ للأدنى من الشريف وبالغ في ذلك حتى أبغضته خواصه وأقام على بنيه ومحبيه وأفرط في التشديد بالعدل ووضع صندوقا في أعلاه خرق وأمر أن يلقي المتظلم قصته فيه والصندوق بختمه قصد بذلك وصول الشكاوى إليه بسهولة.

ثم طلب أن يعلم بالظلامات ساعة فساعة فاتخذ سلسلة وخرق لها في داره موضع جلوسه وقت خلوته وجعل فيها جرسا ليحركها المنظلم فيحضره وينصفه من ظالمه.

ثم خرج عليه أعداء منهم شابه ملك الترك وملك الروم والعرب فأرسل عسكرا إلى ملك الترك مقدمهم بهرام جوبين بن بهرام خشنش من أهل الري فقتل شابه ونهب عسكره وطردهم فقام ابن شابه مقام أبيه وصالح بهرام جوبين.

ثم أمر هرمز بهرام جوبين بغزو الترك في بلادهم فلم ير بهرام جوبين ذلك مصلحة وخاف من مخالفة هرمز فاتفق بهرام وعسكره وخلعوا طاعة هرمز فأنفذ هرمز لهم عسكرا فصار أكثرهم مع بهرام جوبين بعد قتال.

وكان برويز بن هرمز مطرودا عن أبيه إلى أذربيجان فبلغه اتفاق الأكابر على خلع أبيه وخشي من استيلاء بهرام جوبين على الملك فقصد برويز أباه ووثب خالا برويز على هرمز وأمسكاه وسملا عينيه ولبس برويز التاج.

ومن أول ملك هرمز إلى استقرار ابنه برويز نحو ثلاث عشرة سنة ونصف سنة فإن ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... .

تاريخ ابن الوردي · الجزء ١ · الصفحة ٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن الورديج ١ · ص ٤٤