إحدى عشرة سنة فتح نصيبين من الروم وتوغل في بلادهم وهم على عبادة الأصنام قبل تنصرهم وافتتح من الشام بلادا عنوة وقتل أهلها وسار نحو رومية فصانعه ملك الروم عرديانوس واعتنى سابور بجمع كتب الفلسفة لليونانيين ونقلها إلى الفارسية وقيل في زمانه استخرج العود ومات لمضي أربعة أشهر من سنة تسع وخمسين وخمسمائة للإسكندر.
ثم ملك ابنه " هرمز " سنة وستة أشهر وكان عظيم الخلق قويا يلقب البطل مات في أواخر سنة خمسمائة وستين للإسكندر.
ثم ملك ابنه " بهرام " بن هرمز ثلاث سنين وثلاثة أشهر فأحسن ورفق ومات سنة أربع وستين وخمسمائة بعد مضي شهر منها.
ثم ملك ابنه " بهرام " بن بهرام سبع عشرة سنة فموته في أول سنة إحدى وثمانين وخمسمائة للإسكندر.
ثم ملك ابنه " بهرام " بن بهرام أربع سنين وأربعة أشهر فعدل وساس ومات سنة خمس وثمانين وخمسمائة بعد مضي سبعة أشهر منها.
ثم ملك أخوه " نرسي " بن بهرام تسع سنين فموته سنة أربع وتسعين وخمسمائة بعد مضي سبعة أشهر منها.
ثم ملك ابنه " هرمز " بن نرسي تسع سنين فهلاكه لمضي سبعة أشهر من سنة ثلاث وستمائة وخلف حملا فعقدوا التاج على رأس الحمل فولد وسموه وهو " سابور " واشتد ونجب من صباه بلغة ازدحام الناس على الجسر على دجلة بالمدائن فعمل إلى جانب الجسر جسرا آخر ليكون هذا للداخلين وذاك للخارجين وفي صباه طمع العرب في بلاده وخربوا فلما بلغ ست عشرة سنة انتخب من عسكره عدة وسار بهم إلى العرب وقتل من وجد منهم ووصل الحسا والقطيف وشرع يقتل ولا يفادي وورد المشقر وبه أناس من تميم وبكر بن وائل وعبد القيس فسفك ما لا يحصى وسار إلى اليمامة وسفك وما مر بماء للعرب إلا غوره ولا بئر إلا طمها.
ثم عطف على ديار بكر وربيعة فيما بين فارس والروم وصار ينزع أكتاف العرب فسمى سابور ذا الأكتاف. ثم غزا الروم وقتل وسبى ثم هادنه قسطنطين ملك الروم حتى توفي قسطنطين سنة خمس وأربعين مضت من ملك سابور وملكت بنو قسطنطين وهلكوا في مدة ملك سابور.
ثم ملك على الروم كليانوس وارتد إلى الأصنام وقتل النصارى وخرب الكنائس وأحرق الإنجيل وسار لقتال سابور ومعه العرب أيضا لفعل سابور بهم ثم اقتتل كليانوس وسابور فانهزم سابور وقتلت الروم منهم واستولى كليانوس على مدينة سابور وهي طيسفون المعروفة بالمدائن. ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... .