تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان وزيره كرشاسف من أولاد طوج بن أفريدون وقيل اشتركا في الملك.

ذكر الطبقة الثانية وهم الكيانية: ملك بعد هلاك كرشاسف كيقباذ بن زو واشبه أباه في الخير وعمارة البلاد.

ثم هلك وملك بعده " كيكاوس " بن كينية بن كيقباذ المذكور فشدد على أعدائه وقتل خلقا من عظماء البلاد وله ابن اسمه سياوش بسين مهملة والأخرى منقوطة كان في نهاية الجمال سلمه أبوه إلى رستم الشديد نائب مملكة سجستان فرباه كما ينبغي وأتى به إلى والده كيكاوس وهو في نهاية الأدب والفروسية ففرح به وولاه مملكته.

وكان لكيكاوس زوجة مبدعة الحسن فهويت سياوش وأعلمته فامتنع وراجعته حتى طاوعها وتعاشقا شديدا مبرحا وفي الآخر علم كيكاوس بذلك فمنع ابنه من الدار وضربها وحبسها ثم أرضاها فأرسلت مع بعض الخصيان إلى سياوش تقول إن عاهدتني أن تتزوج بي قتلت أباك فعرف الخصي كيكاوس بذلك فحبسها ومنع سياوش من الدخول إليه فسأل سياوش رستما الذي رباه أن يشفع إليه أن يرسله إلى حرب أفراسياب ملك الترك فأرسله مع جيش فصالحه أفراسياب على ما أراد وأرسل إلى أبيه يعلمه بذلك فأنكر عليه وقال لا بد من الحرب فلم يمكن سياوش الغدر بأفراسياب ولا الرجوع إلى والده لما ذكر فهرب سياوش إلى أفراسياب فأكرمه وزوجه ابنته ثم أن أولاد أفراسياب أغروا والدهم بقتل سياوش وخوفوه عاقبته فقتله وبنت أفراسياب حبلى منه فأراد أبوها قتلها ثم تركها فولدت ابنا وسمع كيكاوس بذلك فقتل زوجته لكون ذلك بسببها وأرسل شطارا في زي التجار بالمال فسرقوا له ابن سياوش وزوجته واسم الولد كيخسرو ثم أن كيكاوس قرر الملك لابن ابنه كيخسرو.

وهلك واستمر " كيخسروا " ملكا وقوي فقصد جده أبا أمه أفراسياب طالبا ثأر أبيه سياوش وجرت حروب وفي الآخر ظفر كيخسروا بأفراسياب وأولاده وعسكره فقتلهم ونهب الأموال ولما أخذ ثأره واستقر ملكه تزهد وخرج عن الدنيا فسأله وجوه الدولة أن يعين من يختاره ملكا وكان لهراسف حاضرا وهو من مرازبته فجعله وصيه وأقبل الناس عليه وفقد كيخسرو، مدة ملك كيخسرو ستون سنة.

ولما ملك " لهراسف " ويقال هو ابن أخي كيكاوس اتخذ سريرا ذهبا مرصعا بالجواهر وينبت له بخراسان بلخ وسكنها لقتال الترك.

وفي زمن لهراسف كان " بختنصر " جعله لهراسف أصيهبدا على العراق والأهواز والروم وغربي دجلة فأتى دمشق وصالحه أهلها وصالحه بنو إسرائيل بالقدس ثم غدروا به فقتل وخرب القدس وارتكب ما تقدم ذكره في مصر والمغرب وفلسطين والأردن وحصل مع بختنصر من بني إسرائيل دانيال النبي وغيره من أولاد الأنبياء وحمل إلى لهراسف من المغرب والشام والقدس أموالا عظيمة واختلف المؤرخون في بختنصر فقيل كان مستقلا بنفسه وقيل كان نائبا للفرس والأصح أنه كان نائب لهراسف. ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... .

تاريخ ابن الوردي · الجزء ١ · الصفحة ٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن الورديج ١ · ص ٣٦