ثم بعده ابنه " يوشيا " بضم المثناة تحت وسكون الواو وكسر الشين المعجمة وتشديد المثناة تحت.
ثم بعده ابنه " يهوياخين " ثلاثة أشهر فغزاه فرعون مصر - أظنه الأعرج - وأسره إلى مصر فمات بها.
وملك بعد أسره أخوه " يهوياقيم " وفي السنة الرابعة من ملكه تولى بختنصر على بابل وهي سنة اثنتين وخمسين وتسعمائة لوفاة موسى، وذلك على حكم ما اجتمع لنا من مدد ولايات بني إسرائيل وفتراتهم أما ما اختاره المؤرخون فهو: أن من وفاة موسى إلى ابتداء ملك بختنصر تسعمائة وثمانيا وسبعين سنة ومائتين وثمانية وأربعين يوما وهو يزيد على ما اجتمع لنا من من المدد المذكورة فوق ست وعشرين سنة وهو تفاوت قريب، وكان هذا النقص إنما حصل من إسقاط اليهود كسور المدد المذكورة إذ يبعد أن يملك الشخص عشرين سنة أو تسع عشرة سنة مثلا بلا أشهر وأيام معها ولنؤرخ بولاية بختنصر ما بعدها.
كان ابتداء ولاية " بختنصر " في سنة تسع وسبعين وتسعمائة لوفاة موسى وفي السنة الأولى من ولاية بختنصر فتح نينوى - مدينة قبالة الموصل - وقتل أهلها وخربها وفي الرابعة وهي السابعة من ملك يهوياقيم سار بختنصر إلى الشام وغزا بني إسرائيل فأطاعه يهوياقيم فأبقاه على ملكه؛ أطاعه ثلاث سنين ثم عصى عليه فأرسل لإمساكه وأحضر فمات في الطريق خوفا فمدة يهوياقيم نحو إحدى عشرة سنة وانقضاؤها في أوائل سنة ثمان لابتداء ملك بختنصر. ويهوياقيم مثنى الياءات تحت.
ولما أخذ استخلف ابنه " يخينو " فأقام مائة يوم ثم أرسل بختنصر فأخذه إلى بابل وهو بفتح المثناة تحت وفتح الخاء وسكون النون وضم المثناة تحت ثم واو وأخذ بختنصر معه جماعة من علماء بني إسرائيل منهم دانيال وحزقيل النبي من نسل هارون وسجن يخنيو إلى أن مات بختنصر.
ولما أمسكه نصب عمه " صدقيا " واستمر في طاعته وكان أرمياء النبي يعظ صدقيا وبني إسرائيل ويهددهم ببختنصر ولا يلتفتون وفي التاسعة من ملك صدقيا عصى على بختنصر فنزل بختنصر بالجيوش على تارين ورفنية وبعث بالجيش مع وزيره نبوزراذون بفتح النون وضم الباء الموحدة وسكون الواو وفتح الزاي والراء وبالذال المعجمة إلى حصار صدقيا بالقدس فحاصره سنتين ونصفا أولها عاشر تموز من التاسعة لملك صدقيا وأخذ بعد حصار تلك المدة القدس بالسيف وأسر صدقيا وخلقا من بني إسرائيل وأحرق القدس وهدم البيت الذي بناه سليمان وأحرقه وأباد بني إسرائيل قتلا وتشريدا فكان مدة ملك صدقيا نحو إحدى عشرة سنة وهو آخر ملوك بني إسرائيل.
وأما من تولى منهم بعد إعادة عمارة بيت المقدس كما سيأتي فإنما كان له الرياسة ببيت المقدس لا غير فيكون انقضاء ملك بني إسرائيل وخراب بيت المقدس على يد بختنصر سنة عشرين من ولاية بختنصر تقريبا وهي التاسعة والتسعون بعد التسعمائة لوفاة ... ... . . ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... .