تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: ولأبي الطيب الطبري صادقا مهديا:

(يا ضربة من شقي ما أراد بها ... إلا ليهدم للإسلام اركان)

(إني لأذكره يوما فألعنه ... لذاك ألعن عمران بن حطانا)

ولبعضهم:

(وليتها إذ فدت عمرا بخارجه ... فدت عليا بمن شاءت من البشر)

والله أعلم.

وعمر علي رضي الله عنه قيل ثلاث وستون، وقيل: خمس وستون، وقيل: تسع وخمسون. وخلافته خمس سنين إلا ثلاثة أشهر.

وقبره قيل فيما يلي قبلة المسجد بالكوفة، وقيل: عند قصر الإمارة، وقيل: حوله الحسن إلى المدينة إلى البقيع عند فاطمة رضي الله عنهم. قال المؤلف رحمه الله: والأصح الذي ارتضاه ابن الأثير وغيره: أنه بالنجف.

(صفته رضي الله عنه)

كان شديد الأدمة عظيم العينين بطينا أصلع عظيم اللحية كثير شعر الصدر مائلا إلى القصر حسن الوجه لا يغير شيبه كثير التبسم، كان حاجبه مولاه قنبر وصاحب شرطته نفيل بن قيس الرياحي، وقاضية شريحا، استقضاه عمر بالكوفة واشتهر بها إلى أيام الحجاج.

وأول أزواج علي رضي الله عنه فاطمة لم يتزوج عليها في حياتها وولدت له الحسن والحسين ومحسنا مات صغيرا وزينب وأم كلثوم زوجة عمر بن الخطاب، وبعد وفاة فاطمة تزوج أم البنين بنت حزام الكلابية فولدت له العباس وجعفرا وعبد الله وعثمان، قتل الأربعة مع الحسين ولم يعقب منهم غير العباس، وتزوج ليلى بنت مسعود بن خالد النهشلي التميمي وولدت له عبد الله وأبا بكر قتلا مع الحسين أيضا، وتزوج أسماء بنت عميس وولدت له محمدا الأصغر ويحيى ولا عقب لهما، وولد له من الصهبا بنت ربيعة الثعلبية من سبي خالد بعين النهر عمر ورقية، وعاش عمر المذكور خمسا وثمانين سنة وحاز نصف ميراث أبيه ومات بينبع وله عقب. وتزوج علي أيضا أمامة بنت أبي العاص بن الربيع بن عبد شمس بن عبد مناف وأمها زينب بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وولدت له محمد الأوسط ولا عقب له. وولد له من خوله بنت جعفر الحنفية محمد الأكبر بن الحنفية وله عقب.

وكان له بنات من أمهات شتى منهن أم حسن ورملة الكبرى من ام سعيد بنت عروة، ومن بناته أم هانىء وميمونة وزينب الصغرى ورملة الصغرى وأم كلثوم

الصغرى وفاطمة وأمامة وخديجة وأم الكرام وأم سلمة وأم جعفر وجمانة ونفيسة فبنوه الذكور كلهم أربعة عشر لم يعقب منهم إلا خمسة الحسن والحسين ومحمد بن الحنفية والعباس وعمر.

تاريخ ابن الوردي · الجزء ١ · الصفحة ١٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن الورديج ١ · ص ١٥٦