تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصحابة: إنك أمنته بقولك لا بأس عليك إلى أن تشرب، ولم يشرب ذلك الماء، ثم أسلم وفرض له ألفين.

ثم دخلت سنة ثماني عشرة:

فيها أمحل الحجاز فاستعان عمر الأمصار فكان ممن قدم عليه أبو عبيدة بأربعة آلاف راحلة زادا فقسم عمر حتى أرخصت المدينة ولما اشتد القحط استقسى بالعباس فسقوا وأقبل الناس يتمسحون بأذيال العباس.

وفيها كان طاعون عمواس بالشام مات به أبو عبيدة رضي الله عنه واستخلف أبو عبيدة " معاذ بن جبل " فمات بالطاعون فاستخلف عمرو بن العاص، ومات في هذا الطاعون خمسة وعشرون ألفا ومكث شهرا وطمع العدو وكان بالبصرة مثله.

وفيها سار عمر إلى الشام فقسم مواريث الموتى به ثم رجع إلى المدينة في ذي القعدة.

ثم دخلت سنة تسع عشرة:

وسنة عشرين فيها فتحت مصر والإسكندرية على يد عمرو بن العاص والزبير فنزلا عين شمس بقرب المطرية ففتحاها وبعث عمرو بن العاص أبرهة بن الصباح إلى الفرما وضرب عمرو فسطاطه موضع جامعه بمصر الآن واختطت مصر وبني الجامع ثم فتح الإسكندرية عنوة بعد قتال شديد.

وفيها توفي بلال بن رباح مؤذن النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو مولى أبي بكر الصديق واسم أمه حمامة وهو من مولدي الحبشة أسلم بعد إسلام أبي بكر ولم يؤذن بعد النبي -

صلى الله عليه وسلم - طلب من أبي بكر أن يرسله في الجهاد فسأله أبو بكر أن يقيم معه فأقام، ثم ولي عمر فسأله ذلك فأبي، وسار إلى دمشق وبها مات ودفن بباب الصغير.

ثم دخلت سنة إحدى وعشرين:

فيها وقعة نهاوند مع الأعاجم ومقدمهم الفرزان جمع مائة وخمسين ألفا وجرت بينهم حروب كثيرة آخرها كسرة الأعاجم وفناؤهم وهرب الفرزان ووصل إلى ثنية همدان فوجد بغالا محملة عسلا عوقته، فنزل عن فرسه هاربا في الجبل فتبعه القعقاع راجلا وقتله فقيل إن لله جندا من عسل.

وفيها فتحت الدينور والصيمرة وهمدان وأصفهان.

وفيها توفي خالد بن الوليد وقبره قيل بالمدينة وقيل بحمص.

ثم دخلت سنة اثنتين وعشرين:

فيها فتحت أذربيجان والري وجرجان وقزوين وزنجان وطبرستان.

وفيها صالح عمرو بن العاص أهل برقة على الجزية ثم حاصر طرابلس الغرب وفتحها عنوة.

وفيها غزا الأحنف بن قيس خراسان وحارب يزدجرد وافتتح هراة عنوة ثم سار إلى مرو وكتب يزدجرد إلى ملك الترك يستمده وإلى ملك السند وإلى ملك الصين وانهزم

تاريخ ابن الوردي · الجزء ١ · الصفحة ١٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن الورديج ١ · ص ١٤١