وبعد قتل هابيل ولد لآدم شيث لمضي مائتين وثلاثة سنة من عمر آدم، وهو وصي آدم، وتفسير شيث: هبة الله، وإلى شيث ينتهي أنساب بني آدم كلهم.
ولما صار لشيث مائتان وخمس سنين ولد له أنوش لمضي أربعمائة وخمس وثلاثين سنة من عمر آدم، قالت الصابئة: ولد لشيث ابن آخر اسمه صابىء وإليه تنسب الصائبة
ولما صار لأنوش مائة وتسعون سنة ولد له قينان لمضي ستمائة وخمس وعشرين سنة من عمر آدم. .
ولما صار لقينان مائة وسبعون سنة ولد له مهلابيل لمضي سبعمائة وخمس وتسعين سنة من عمر آدم.
ولما مضى لمهلاييل مائة وخمس وثلاثون سنة توفي آدم لمضي تسعمائة وثلاثين سنة من عمره هو جملة عمره. عن ابن الجوزي: أن آدم عند موته بلغ ولده وولد ولده أربعين ألفا.
ولما صار لمهلاييل مائة وخمس وستون سنة ولد له يزد - بالزاي المعجمة والدال المهملة.
ولما صار ليزد مائة واثنتان وستون سنة ولد له حنوخ - بمهملة وبنون ومعجمة -. ولمضي عشرين سنة من عمر حنوخ توفي شيث وعمره تسعمائة واثنتا عشرة سنة، وكانت وفاة شيث لمضي ألف ومائة واثنتين وأربعين لهبوط آدم، واسم شيث عند الصابئة عاديمون.
ولما صار لحنوخ مائة وخمس وستون سنة ولد له متوشلح - بمثناة فوق، وقيل: مثلثة وآخره مهملة -.
ولما مضى من عمر متوشلح ثلاث وخمسون سنة توفي أنوش بن شيث، وكان عمر أنوش لما توفي تسعمائة وخمسين سنة.
ولما صار لمتوشلح مائة وسبع وستون سنة ولد له لامخ ويقال: لامك ولمك أيضا. ولما مضى إحدى وستون سنة من عمر لامخ توفي قينان بن أنوش وعمره تسعمائة وعشر سنين.
ولما صار للامخ مائة وثمان وثمانون سنة ولد له نوح بعد مضي ألف وستمائة واثنتين وأربعين سنة من هبوط آدم. ولما مضى من عمر نوح أربع وثلاثون سنة توفي مهلابيل بن قينان، وعمر مهلاييل لما توفي ثمانمائة وخمس وتسعون سنة. ولما مضى من عمر نوح مائتان وست وستون سنة توفي يزد بن مهلابيل وعمره تسعمائة واثنتان وستون سنة.
وأما حنوخ - وهو إدريس - فرفع لما بلغ ثلاثمائة وخمسا وستين سنة إلى السماء لمضي ثلاث عشرة سنة من عمر لامخ قبل ولادة نوح بمائة وخمس وسبعين سنة ونبأ الله إدريس وانكشفت له الأسرار السماوية، وله صحف منها: لا ترموا أن تحيطوا بالله خبرة فإنه أعظم وأعلى أن يدركه بظن المخلوقون إلا من آثره. ومتوشلح بن حنوخ توفي لمضي ستمائة سنة من عمر نوح عند ابتداء مجيء الطوفان، وعمر متوشلح لما توفي تسعمائة وتسع وستون سنة. ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... .