* ومنها
ما رواه القوم :
منهم العلامة الشيخ مطهر بن طاهر المقدسي في «البدء والتاريخ» (ج 5 ص 125 ط افست مكتبة القدسي) قال : فرقة تغلو غلوا شديدا ، وتقول قولا عظيما ، وهم أصحاب عبد الله بن سبا يقال لهم : السبائية قالوا لعلي : أنت إله العالمين ، أنت خالقنا ورازقنا وأنت محيينا ومميتنا ، فاستعظم علي ذلك من قولهم وأمر بهم ، فأحرقوا بالنار ، فدخلوا النار وهم يضحكون ، ويقولون : الآن صح لنا انك إله إذ لا يعذب بالنار إلا رب النار ، وزعم إخوانهم بعد ذلك أنهم لم تمسهم النار ، وإنما صارت عليهم بردا وسلاما كما صارت على إبراهيم عليه السلام ، وعند ذلك قال (رض):
إني إذا رأيت أمرا منكرا أججت نارا ودعوت قنبرا
* الباب الخامس عشر
في فصاحته عليه السلام
رواه القوم :
منهم العلامة ابن أبى الحديد في «شرح النهج» (ج 1 ص 8 ط القاهرة) قال : وأما الفصاحة فهو عليه السلام امام الفصحاء وسيد البلغاء وعن كلامه قيل : دون كلام الخالق وفوق كلام المخلوقين ، ومنه تعلم الناس الخطابة والكتابة قال عبد الحميد بن يحيى : حفظت سبعين خطبة من خطب الأصلع ففاضت ثم فاضت وقال ابن نباتة : حفظت من الخطابة كنزا لا يزيده الإنفاق إلا سعة وكثرة حفظت مائة