الحماقة خلاص إلى أن لعب به عمرو بن العاص وأورده مورد طعن العام والخاص ، حتى حكى أن رجلا راى في الطريق (السكة خ ل) واحدا من أولاد أبي موسى المذكور يمشي في الأرض مرحا متبخترا ، فقال الرجل لصاحب كان معه : انظروا إلى هذا الأحمق انه يتبختر في المشي على وجه كأنه يظن أن أباه لعب بعمرو بن العاص ، وأنا أظن أن ذلك الماشي كان أبا الحسن شيخ هذه البهائم والمواشي والله كاشف الغواشي.
قال المصنف رفع الله درجته
وهذه الأجوبة فاسدة ، أما الأول فلان الاختيار والإرادة من جملة الأفعال ، فإذا جاز صدورهما عن العبد فليجز صدور أصل الفعل منه ، وأى فرق بينهما ، وأى حاجة وضرورة إلى التمحل بهذا ، وهو أن ينسب القبائح بأسرها إلى الله تعالى وأن ينسب الله تعالى إلى الظلم والجور والعدوان وغير ذلك وليس بمعلوم ، وأيضا دليلهم آت في نفس هذا الاختيار فان كان صحيحا امتنع إسناده إلى العبد وكان صادرا عن الله تعالى ، وإن لم يكن صحيحا امتنع الاحتجاج به ، وأيضا إذا كان الاختيار الصادر عن العبد موجبا لوقوع الفعل كان الفعل مستندا إلى فاعل الاختيار إما العبد أو الله ، فلا وجه للمخلص (التخلص خ ل) بهذه الواسطة ، وإن لم يكن موجبا لم يبق فرق بين الاختيار والأكل مثلا في نسبتهما إلى إيقاع الفعل وعدمه ، فيكون الفعل من الله تعالى لا غير من غير شركة للعبد فيه ، وأيضا العادة غير واجبة الاستمرار فجاز أن يوجد الاختيار ولا يخلق الله تعالى الفعل عقيبه ويخلق الله الفعل ابتداء من غير تقدم اختيار فحينئذ ينتفي المخلص (التخلص خ ل) بهذا العذر
قال الناصب خفضه الله
أقول : قد علمت معنى الكسب كما ذكره الشيخ ، وأما هذه الأقوال التي نقلها