وقوله
** :
( 08 وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق )
** ،
(1) والكفر ليس بحق وقوله : ( 06 إن الله لا يظلم مثقال ذرة ) (2)، ( 04 وما ربك بظلام للعبيد )
** ،
(3) ( 02 وما ظلمناهم ) (4)
** ،
( 03 لا ظلم اليوم )
** ،
(5)
** ،
( 03 ولا يظلمون فتيلا ) (6) انتهى.
قال الناصب خفضه الله
أقول : مذهب جميع المليين أن أفعال الله تعالى منزهة عن أن يكون مثل أفعال المخلوقين فان أفعال المخلوقين مشتملة على التفاوت والاختلاف والظلم ، وأفعال الله تعالى منزهة عن هذه الأشياء ، فالآيات الدالة على هذا المعنى دليل جميع المليين ولا يلزم الأشاعرة شيء منها ، لأنهم لا يقولون : إن أفعال العباد أفعال الله تعالى حتى يلزم المحذور ، بل إنهم يقولون : أفعال العباد مخلوقة لله مكسوبة للعبد ، وهذا التفاوت والاختلاف والظلم بواسطة الكسب والمباشرة ، فالتفاوت والاختلاف واقع في أفعال العباد كما في سائر الأشياء كالإنسان وغيره من المخلوقات ، فان الاختلاف والتفاوت واقعان فيها لا محالة ، فهذا التفاوت والاختلاف في تلك الأشياء بما ذا ينسب وبأى شيء ينسب فلينسب إليه اختلاف أفعال العباد (7) وأما الاستدلال بقوله : ( 04 أحسن كل شيء خلقه ) على أن الكفر ليس خلقه فباطل ، لأن الكفر مخلوق لا خلق ،