استجابة دعائه عليه السلام حين هم به الهادي
رواه القوم :
منهم العلامة ابن الصباغ المالكي في «الفصول المهمة» (ص 217 ط الغرى) قال:
ونقل صاحب كتاب نثر الدر إن موسى بن جعفر الكاظم ذكر له أن الهادي قد هم بك قال لأهل بيته ومن يليه : ما تشيرون به علي من الرأي؟ فقالوا نرى أن تتباعد عنه وأن تغيب شخصك عنه فإنه لا يؤمن عليك من شره فتبسم ثم قال :
زعمت سخينة ان ستغلب ربها ليغلبن مغالب الغالب
ثم إنه رفع يده إلى السماء فقال : إلهى كم من عدو شحذ لي ظبة مديته وداف لي قواتل سمومه ولم تنم عنى عين حراسته فلما رأيت ضعفى عن احتمال الفوادح وعجزي عن كلمات الجوائح ، صرفت ذلك عنى بحولك وقوتك لا بحولي وقوتي وألقيته في الحقيرة التي احتفره إلي خائبا مما أمله في دنياه متباعدا عن ما يرجوه في أخراه فلك الحمد على قدر ما عممتنى فيه من نعمك وما توليتنى من جودك وكرمك اللهم فخذه بقوتك وافلل حده عنى بقدرتك واجعل له شغلا فيما يليه وعجزا به عما ينويه اللهم وأعدنى عليه عدوة حاضرة تكون من غيظي شفاء ومن حنقي عليه وفاء وصل اللهم دعائي بالإجابة وانظم شكايتي بالتعبير وعرفه عما قليل ما وعدت به من الإجابة لعبيدك المضطرين إنك ذو الفضل العظيم والمن الجسيم.
ثم إن أهل بيته انصرفوا عنه فلما كان بعد مدة يسيرة حتى اجتمعوا لقراءة الكتاب الوارد على موسى الكاظم بموت موسى الهادي وفي ذلك يقول بعضهم :