خذ بيدي من النار ، من لنا بعدك؟ فدخل موسى الكاظم وهو يومئذ غلام فقال : هذا صاحبكم فتمسك به.
وروي عن أبى نجران عن منصور بن حازم قال : قلت لأبى عبد الله جعفر الصادق رضياللهعنه بأبى أنت وأمى إن الأنفس يغدا عليها ويراح فإن كان ذلك فمن؟ فقال جعفر : إذا كان ذلك فهذا صاحبكم وضرب بيده على منكب موسى الكاظم.
نبذة من صفاته عليه السلام
وكانت مكارم صفاته عليه السلام أشهر من أن يذكر ونكتفي هاهنا بإيراد كلمات جماعة من القوم في ذلك.
منهم العلامة محمد بن طلحة الشافعي في «مطالب السؤول» (ص 83 ط طهران) قال :
أبو الحسن موسى بن جعفر الكاظم هو الإمام الكبير القدر العظيم الشأن المجتهد الجاد في الاجتهاد ، المشهور بالعبادة ، المواظب على الطاعات ، المشهور بالكرامات ، يبيت الليل ساجدا وقائما ويقطع النهار متصدقا وصائما ، ولفرط حلمه وتجاوزه عن المعتدين عليه دعى كاظما كان يجازى المسيء بإحسانه ويقابل الجاني بعفوه عنه ، ولكثرة عبادته كان يسمى بالعبد الصالح ويعرف في العراق بباب الحوائج إلى الله لنجح مطالب المتوسلين إلى الله تعالى به ، كراماته تحار منها العقول وتقضي بأن له عند الله قدم صدق لا تزل ولا تزول إلى أن قال :
وكان له ألقاب كثيرة : الكاظم وهو أشهرها والصابر والصالح والأمين ثم ذكر بعض كراماته ، ثم قال : فهذه الكرامات العالية الأقدار الخارقة العوائد هي على التحقيق جلية المناقب وزينة المزايا وغرر الصفات ولا يعطاها إلا من فاضت عليه العناية الربانية وأنوار التأييد ومرت له أخلاف التوفيق وأزلفته من