تخطَّ إلى المحتوى

ستة الاول وجود المكلف (1) لامتناع تكليف المعدوم ، فان الضرورة قاضية بقبح أمر الجماد وهو إلى الإنسان أقرب من المعدوم ، وقبح أمر الرجل عبيدا يريد أن يشتريهم وهو في منزله وحده ويقول : يا سالم قم ، ويا غانم كل ، ويعده كل عاقل سفيها وهو إلى الإنسان الموجود أقرب ، وخالفت الاشاعرة في ذلك فجوزوا تكليف المعدوم ومخاطبته والاخبار عنه فيقول الله تعالى : في الأزل ( 05 يا أيها الناس اعبدوا ربكم ) (2) ولا شخص هناك ويقول ( 03 إنا أرسلنا نوحا ) (3) ولا نوح هناك ، وهذه مكابرة في الضرورة «انتهى».

قال الناصب خفضه الله

أقول : قد عرفت جواب هذا في مبحث إثبات الكلام النفساني وأن الخطاب موجود في الأزل قبل وجود المخاطبين بحسب الكلام النفساني ويحدث التعلق عند وجودهم ولا قبح في هذا ، فان من زور في نفسه كلاما ليخاطب به العبيد الذين يريد أن يشتريهم بأن يخاطبهم بعد الاشتراء لا يعد سفيها ، ثم ما ذكر أن الأشاعرة

Ihqaq Haqq · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.