وغيرها تبطل بالنسيان والجهل لعموم ما مر من الحديث ، وبهذا ظهر أن ما زعمه الناصب من أن ما نسب إلى النبي صلى الله عليه وآله من مراتب الجواب داخل في الكلام القليل باطل مخالف لمذهب أصحابه أيضا ، واما الثاني فلما قال في الينابيع وشرحه أيضا : إنه تبطل الصلاة بغير فعل مجانس لأفعال الصلاة إن فحش ذلك الفعل كوثبة المصلي وإن لم يكن كثيرا أو فعل غير مجانس صادر للعب مثل ضرب إحدى الراحتين بالاخري أو أن يفعل غير (زائد ظ) مجانس كثير ذلك الفعل بحسب العادة فتبطل الصلاة علي أظهر الوجوه الذي عليه الأكثرون ، والفعل الكثير مثل ضربات ثلاث وخطوات ثلاث متوالية كل واحدة فلا تبطل بأقل من ثلاث ولا بثلاث وأكثر عن غير متوالية والقلة والكثرة بحسب العرف والعادة على الأصح الذي عليه الجمهور انتهى ، واما ما ذكره في مقام دفع التعجب من أن الامام كثيرا ما يسهو والمأمومون لا يسهون إلخ فقد سهى فيه عن علو شأن النبي صلى الله عليه وآله ، فان الكلام سهوا ليس في إمام الصلاة الذي جوز أهل السنة أن يكون عاميا جاهلا فاجرا ، بل في الامام النبي المعصوم المؤيد بالنفس القدسي والوحى الالهي الذي يتوقع ببركته صيانة المأمومين عن السهو والنسيان والخطأ والطغيان كما قال مادح أئمة أهل البيت عليهم السلام بالفارسية نظم :
زهي إمام كه پاسش نگاه ميدارد بوقت نيت از انديشه خاطر مأموم
مگر حجاب نماند وگرنه از در وصف بصد كتاب نگردد مقام او معلوم
ولقد علم بما قررناه وأوضحناه أن ما ذكره المصنف مزخرفات بمعنى المحبرات والمزينات وبالمعنى الآخر لا يصدق إلا على أمثال ما أتى به الناصب من ركيك الهفوات.
قال المصنف رفع الله درجته
وفي الصحيحين (1) عن عبد الله بن عمر أنه كان يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه لقى