تخطَّ إلى المحتوى

قال المصنف رفع الله درجته

السادسة والثلاثون قوله تعالى : ( 03 والنجم إذا هوى ) (1) روى (2) الجمهور عن ابن عباس ، قال : كنت جالسا مع فئة من بني هاشم عند النبي صلى الله عليه وآله إذا انقض كوكب ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : من انقض هذه النجم في منزله فهو الوصي من بعدي ، فقام فئة من بني هاشم ، فنظروا ، فإذا الكوكب قد انقض في منزل علي بن أبي طالب عليه السلام ، فقالوا : يا رسول الله صلى الله عليه وآله غويت في حب علي فأنزل الله : ( 08 والنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى ) «انتهى».

قال الناصب خفضه الله

أقول : آثار الوضع والافتراء على هذا النقل ظاهر لا خفاه به ، فان هذه السورة نزلت في أوائل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم وابن عباس لم يولد بعد ، فكيف روى هذا الحديث؟ ثم نسبة الغواية إلى النبي صلى الله عليه وسلم في حب علي وربط الآية بها في غاية الركاكة ، ولا يخفى هذا ، ولو صح دل على وصايته ، والوصاية غير الخلافة «انتهى».

* أقول

ما ذكره من أن سورة النجم نزلت في أوائل بعثة النبي صلى الله عليه وآله من مفترياته ، وليس في شيء من الكتب المتداولة عنه عين ولا أثر ، والظاهر أنه اعتمد في افترائه هذا على ما قيل : إن السورة مكية ، فظن أن كل ما هو مكي نزل في أول البعثة ، وليس كذلك ، بل منها ما نزل بعد الهجرة في مكة عام الفتح أو عام

Ihqaq Haqq · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.