تخطَّ إلى المحتوى

تصدق بخاتمه على المسكين في الصلاة بمحضر من الصحابة ، والولي هو المتصرف وقد أثبت الله الولاية لذاته وشرك معه الرسول وأمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام ، وولاية الله تعالى عامة فكذا النبي والولي (1) انتهى.

قال الناصب خفضه الله

أقول : جوابه أن المراد من الولي في الآية الناصر فان الولي لفظ مشترك يقال للمتصرف والناصر والمحب والأولى بالتصرف كولي الصبي والمرأة ، والمشترك إذا تردد بين معانيه يلزم وجود القرينة للمعنى المطلوب منه ، وهاهنا كذلك ، فلا يكون هذا نصا على إمامة علي عليه السلام ، فبطل الاستدلال به ، وأما القرائن على أن المراد بالولي الناصر في الآية لا الأولى والأحق بالتصرف ، لأنه لو حمل على هذا

ومنهم المير محمد صالح الترمذي الحنفي المتخلص بالكشفى في كتاب مناقب المرتضوي (ص 7 ط الهند) ما لفظه بالفارسية : در اين آيه كريمه اختلاف را راه نيست چرا كه هيچ كس بجز امير المؤمنين در ركوع صدقه نداده وچون الكناية ابلغ من التصريح دأب عرب است بنابر اين حضرت بيچون بكنايه واشاره متكلم شده إلخ.

هذا ما اقتضته الحال ووسعه المجال من ذكر كلمات القوم في الباب وأما أصحابنا الامامية شيعة آل رسول الله فقد اتفقت كلمتهم في كتب الحديث والتفسير والكلام على نزول الآية الشريفة في حقه عليه السلام وانه المعنى بها لم يخالف فيه احد بل قد يدعى التواتر في شأن نزولها فإذن لا مسرح ولا مساغ للتشكيك والترديد الا ان يكون الشخص مبغضا ناصبا او سوفسطائيا في البديهيات ، وليعلم أن هاهنا مباحث في دلالة الآية الشريفة وفوائد جمة قد غمضنا عنها رعاية للاختصار واحالة الى محل آخر والله تعالى هو الهادي.

Ihqaq Haqq · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.