ومنهم العلامة الشيخ شمس الدين محمد بن طولون الدمشقي الحنفي في «الشذرات الذهبية في تراجم الأئمة الاثني عشرية» (ص 97 طبع بيروت) قال :
كان المأمون زوجه ابنته ام حبيب ، وجعله ولى عهده وضرب اسمه على الدينار والدرهم وكان السبب في ذلك أنه استحضر أولاد العباس : الرجال منهم والنساء ، وهو بمدينة مرو ، فكان عددهم ثلاثة وثلاثين ألفا ما بين الكبار والصغار واستدعى عليا المذكور ، رضياللهعنه ، فأنزل له أحسن منزل ، وجمع له خواص الأولياء ، وخبرهم أنه نظر في أولاد العباس وأولاد علي بن أبي طالب رضياللهعنهم فلم يجد في وقته أحدا أفضل ولا أحق بالأمر من علي الرضا رضى الله عنه ، فبايع له وأمر بازالة السواد والأعلام الحديث.
زوج المأمون ابنته منه عليه السلام
ذكره القوم :
منهم الحافظ ابو القاسم عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم الرافعي الشافعي القزويني المتوفى سنة 623 في «التدوين» (ج 4 ص 52 النسخة الفتوغرافية في كلية طهران المأخوذة من نسخة مكتبة الاسكندرية بمصر) قال :
قال الخليل الحافظ : حدثني أبو الحسين احمد بن محمد بن المرزبان الزاهد ، ثنا احمد بن الفضل بن خزيمة ببغداد ، ثنا إبراهيم بن حامد بن شبيب الاصبهانى ، ثنا أحمد بن محمد ، سمعت يحيى بن أكثم يقول : لما أراد المأمون أن يزوج ابنته من الرضا قال لي يا يحيى تكلم قال فأجللته أن أقول له أنكحت قال فقلت له يا أمير المؤمنين أنت الحاكم الأكبر وأنت أولى بالكلام.
فقال : الحمد لله الذي تصاغرت الأمور لمشيته ، ولا إله إلا الله إقرارا بربوبيته