قال الناصب خفضه الله
أقول : حاصل هذا الاعتراض أن كون القدرة مع الفعل يوجب حدوث قدرة الله تعالى أو قدم مقدوره تعالى ، إذ الفرض كون القدرة والمقدور معا ، فيلزم من حدوث مقدوره تعالى حدوث قدرته أو من قدم قدرته قدم مقدوره وكلاهما باطلان بل قدرته أزلية إجماعا متعلقة في الأزل بمقدوراته ، فقد ثبت تعلق القدرة بمقدورها قبل حدوثه ، ولو كان ذلك ممتنعا في القدرة الحادثة لكان ممتنعا في القديمة أيضا ، وأجاب شارح المواقف عن هذا الاعتراض بأن القدرة القديمة الباقية مخالفة في الماهية للقدرة الحادثة التي لا يجوز بقاؤها عندنا (1)، فلا يلزم من جواز تقدمها على الفعل جواز تقدم حادث عليه ، ثم إن القدرة القديمة متعلقة في الأزل بالفعل تعلقا معنويا لا يترتب عليه وجود الفعل ولها تعلق آخر حال حدوثه تعلقا حادثا موجبا لوجوده ، فلا يلزم من قدمها مع تعلقها المعنوي قدم آثارها ، فاندفع (2) الاشكال بحذافيره (3)
هبطت إليك من المحل الأرفع ورقاء ذات تعزز وتمنع
وشرحها جمع كثير بشروح شريفة.
وله تصانيف وتآليف منها القانون في الطب الإشارات في الميزان والحكمة الخطب التوحيدية لسان العرب في اللغة الشفاء النجاة في المنطق الحكمة المشرقية الحكمة العرشية الإنصاف المبدأ والمعاد المدخل في الموسيقى كتاب الحدود رسالة حي بن يقظان رسالة القولنج عيون الحكمة وغيرها من الآثار القلمية فراجع الريحانة (ج 5 ص 381) والوفيات والروضات والشذرات واخبار الحكماء وغيرها.