علمه عليه السلام بالفقه
قال الشيخ العلامة ابن أبى الحديد المدائني المعتزلي في «شرح النهج» (ج 1 ص 6 ط القاهرة) قال :
ومن العلوم علم الفقه وهو عليه السلام أصله وأساسه ، وكل فقيه في الإسلام فهو عيال عليه ، ومستفيد من فقهه ، أما أصحاب أبى حنيفة كأبى يوسف ومحمد وغيرهما فأخذوا عن أبى حنيفة ، وأما الشافعي فقرأ على محمد بن الحسن فيرجع فقهه أيضا إلى أبى حنيفة ، وأما أحمد بن حنبل فقرأ على الشافعى فيرجع فقهه أيضا إلى أبى حنيفة ، وأبو حنيفة قرء على جعفر بن محمد عليه السلام وقرء جعفر على أبيه عليه السلام وينتهى الأمر إلى على عليه السلام ، وأما مالك بن أنس فقرأ على ربيعة وقرء ربيعة على عكرمة ، وقرء عكرمة على عبد الله بن عباس ، وقرء عبد الله بن عباس على على عليه السلام ، وإن شئت رددت إليه فقه الشافعي بقراءته على مالك كان لك ذلك ، فهؤلاء الفقهاء الأربعة ، وأما فقه الشيعة فرجوعه إليه ظاهر ، وأيضا فان فقهاء الصحابة كانوا عمر بن الخطاب ، وعبد الله بن عباس ، وكلاهما أخذا عن على عليه السلام ، أما ابن عباس فظاهر ، واما عمر فقد عرف كل أحد رجوعه إليه في كثير من المسائل التى أشكلت عليه وعلى غيره من الصحابة وقوله غير مرة لو لا على لهلك عمر (1) وقوله لا بقيت لمعضلة ليس لها أبو الحسن (2) وقوله لا يفتين أحد في المسجد وعلى حاضر (3) فقد عرف