( 03 عنده علم الكتاب )، كان حاجة الامة إليه أمس في الاتباع وأخص في الانتجاع (1)، لحاجتها إلى معرفة الحلال والحرام والواجب والمندوب في جميع الأوامر والنواهى إلى غير ذلك مما يشتمل عليه الكتاب ، لأنه عليه السلام المبين لجميع ذلك ، والاتباع لطريق النجاة من الضلال والسلوك محجة البيضاء ، لا يحصل الا بأخذ البيان ممن هو موثوق به قد نبه الله ورسوله عليه ، وفي الاتباع لغيره عكس جميع ذلك المذكور لعدم العلم به عقلا وسمعا ، فيكون هو أولى بامامة الامة.
قال المصنف رفع الله درجته
الثامنة والعشرون قوله تعالى : ( 08 يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه ) (2) قال ابن عباس (3) علي عليه السلام وأصحابه «انتهى».
قال الناصب خفضه الله
أقول : ظاهر الآية يدل على أنها في جماعة يكونون مع النبي صلى الله عليه وسلم في الآخرة وعلي من جملتهم ، لان عدم الخزيان في القيامة لا يختص بالنبي صلى الله عليه وسلم وعلي ، بل خواص أصحابه داخلون في عدم الخزيان ، وإن سلم لا يثبت النص المطلوب «انتهى»
نقل عن ابن مردويه بسنده عن ابن عباس أن أول من يكتسي حلل الجنة سيدنا ابراهيم الخليل عليه السلام لكونه خليل الرحمن ، ثم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لاصطفاء الله إياه ، ثم على وهو بينهما يمشون إلى الجنة ؛ ثم قال : المراد من قوله : ( الذين آمنوا معه نورهم يسعى بين أيديهم )، الآية ، على وأصحابه رضى الله عنهم.