ومنهم العلامة الخوارزمي في «مقتل الحسين» (ص 137 ط الغرى) قال : وأخبرنى أبو العلاء الحافظ بهمدان إجازة ، أخبرنا إسماعيل بن أحمد ، أخبرنا محمد بن هبة الله ، أخبرنا علي بن محمد ، أخبرنا الحسين بن صفوان ، حدثنا عبد الله بن محمد حدثني يوسف بن موسى ، حدثني سلم بن أبي حبة ، حدثني جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السلام قال : لما حضر الحسن بن علي عليهما السلام الموت بكى بكاء شديدا ، فقال له الحسين : ما يبكيك يا أخي إنما تقدم على رسول الله وعلي وفاطمة وخديجة عليهم السلام فهم ولدوك ، وقد أخبرك الله على لسان نبيه صلى الله عليه وآله وسلم أنك سيد شباب أهل الجنة ، وقد قاسمت الله مالك ثلاث مرات ومشيت إلى بيت الله على قدميك خمس عشرة مرة حاجا ، وإنما أراد أن يطيب نفسه ، قال : فو الله ما زاده إلا بكاء وانتهابا ، وقال : يا أخي إني أقدم على أمر عظيم وهول لم يقدم على مثله قط.
خوفه من ربه
رواه القوم :
منهم العلامة المهدى لدين الله الصنعاني في «طبقات المعتزلة» (ص 82 ط بيروت) قال :
قال أبو الحسن : وكان (أى الحسن بن علي) من أحسن الناس وجها وتواضعا وأكثرهم موعظة فبينا هو في طلاقاته حتى ذكر الموت فتنحدر دموعه ويأخذ في العظة حتى كأنه غير ذلك الرجل.