دخل عليه ابنه الباقر فبكى مما طرأ عليه من
* شدة العبادة فطلب صحيفة فيها عبادة جده على
* فقال : من يطيق عبادته
رواه القوم في كتبهم :
منهم العلامة الشيخ سليمان القندوزى في «ينابيع المودة» (ص ط اسلامبول) قال:
وكان علي بن الحسين عليهما السلام قد جهد في العبادة ما لا يفعله بعده أحد فدخل ابنه أبو جعفر محمد الباقر عليهما السلام فرآه قد اصفر لونه من السهر والجوع ومصت عيناه من البكاء وصارت جبهته كركبة البعير وانخرم انفه من كثرة السجود وورمت ساقاه وقدماه من طول القيام في الصلاة فيقول الباقر عليه السلام : لم أملك نفسي حين رأيته بتلك الحال فبكيت رحمة عليه وإذا هو يفكر فالتفت إلى بعد حينة من دخولي فقال : يا بني أعطني بعض تلك الصحف التي فيها عبادة جدي أمير المؤمنين عليه السلام فأعطيته ، فقرأ فيها شيئا يسيرا ثم تركها من يده تضجرا وقال : من يطيق عبادته.