الوقوع ، بل وقوعه محال عادة كما ذكرناه مرارا ، فلا يلزم المحذور «انتهى».
* أقول
ما ذكره هاهنا مدفوع بما ذكر مرارا سيما في الفصلين المتصلين بهذا ، وبالجملة أن العبد إنما يستحق الثواب أو العقاب بالكسب لو كان الكسب بالمعاني التي أرادوا منه فعلا وأثرا صادرا عن العباد ، وهم لا يقولون بذلك ، فيلزمهم الجبر المحض وما يلزم منه من عدم استحقاق الثواب والعقاب كما ذكره المصنف قدسسره .
قال المصنف رفع الله درجته
ومنها أنه يلزم منه مخالفة الكتاب العزيز من انتفاء النعمة عن الكافر لأنه تعالى إذا خلق الكفر في العبد الكافر ، لزم أن يكون قد خلقه للعقاب في نار جهنم ولو كان كذلك لم يكن له عليه نعمة أصلا ، فان نعمة الدنيا مع عقاب الآخرة لا تعد نعمة كمن جعل لغيره سما في حلواء وأطعمه ، فإنه لا تعد اللذة الحاصلة من تناوله نعمة ، والقرآن قد دل على أنه تعالى منعم على الكفار قال الله تعالى : ( 08 ألم تر إلى الذين بدلوا نعمت الله كفرا ) (1)، ( 05 وأحسن كما أحسن الله إليك ) (2)، وأيضا قد علم بالضرورة من دين محمد صلى الله عليه وآله ، أنه ما من عبد إلا ولله عليه نعمة كافرا كان أو مسلما (3) «انتهى».