الباب الرابع والخمسون
في أن جبرئيل قد باع لعلى ناقة ، واشتراه
* ميكائيل ليربح بثمنه
رواه جماعة من أعلام القوم :
منهم العلامة الصفورى في «نزهة المجالس» (ج 1 ص 233 ط القاهرة) قال : خرج علي بن أبي طالب رضياللهعنه ، يبيع إزار فاطمة رضياللهعنها ليأكلوا بثمنه ، فباعه بستة دراهم ، فرآه سائل فأعطاه اياها ، فجاءه جبرئيل في صورة أعرابى ومعه ناقة ، فقال : يا أبا الحسن اشتر هذه الناقة ، فقال : ما معى ثمنها ، قال : إلى أجل فاشتراها منه بمائة ، ثم تعرض له ميكائيل في طريقه ، فقال : أتبيع هذه الناقة ، قال : نعم واشتريتها بمائة ، قال : ولك من الربح ستون ، فباعها له ، فتعرض له جبريل ، فقال : بعت الناقة ، قال : نعم ، قال : ادفع لي ديني ، فدفع له دينه مائة ، فرجع بستين ، فقالت له فاطمة : من أين لك هذا ، قال : تاجرت مع الله تعالى بستة دراهم فأعطاني ستين ، ثم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فأخبره بذلك ، فقال : البائع جبريل ، والمشتري ميكائيل ، والناقة لفاطمة تركبها يوم القيامة.
ومنهم العلامة برهان الدين الحلبي في «انسان العيون» (ج 2 ص 206 ط القاهرة)
روى الحديث بعين ما تقدم عن «نزهة المجالس» إلا أنه ذكر بدل قوله ليأكلوا : ليأكل ، وبدل قوله فرآه : فسأله. وذكر بعد قوله : وتعرض له ميكائيل : كلمة : في صورة رجل.