تخطَّ إلى المحتوى

عن ابن عباس رحمه الله قال : لما نزلت : ( 09 قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) قالوا يا رسول الله صلى الله عليه وآله من قرابتك الذين وجبت علينا مودتهم؟ قال : علي وفاطمة وابناهما

قال الناصب خفضه الله

أقول : اختلفوا في معنى الآية فقال بعضهم : الاستثناء (1) منقطع ، والمعنى : لا أسئلكم

واخرج أحمد والطبراني في الكبير وابن أبى حاتم في تفسيره وقد التزم أن يخرج أصح ما ورد ، والحاكم في مناقب الشافعي والواحدي في الوسيط وابن مردويه كلهم من رواية حسين الأشقر عن قيس بن الربيع عن الأعمش عن سعيد بن جبير عن ابن عباس بنزول الآية في الخمسة.

اعلم ان ما اشتهر بين القوم من كون المستثنى المنقطع غير داخل في المستثنى منه لا يتلقاه النظر الصحيح بالقبول على إطلاقه توضيحه : أن المستثنى ان لم يكن داخلا في المذكور كان استثنائه عنه لغوا غير صالح لان يذكر في كلام العقلاء ، فالمستثنى عند انقطاع الاستثناء أيضا داخل في المذكور بنحو من الدخول ، وليس الاستثناء الا إخراج ما لولاه لدخل ومعلوم أن الإخراج فرع الدخول بالضرورة العقلية والبداهة الاولية.

فالاستثناء في قولهم : جاءني القوم الا حمارا لأجل شمول الحكم بالمجىء على توابع القوم فان القوم والقبيلة إذا جاءوا يكون معهم مراكبهم ومواليهم أيضا لا محالة فهي

Ihqaq Haqq · الجزء ٣ · الصفحة ١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.