وتنزيلها ، لأخبرنكم بها ، فقام اليه رجل من أقصى المجلس متوكيا على عكازه ، فلم يزل يتخطى الناس حتى دنى منه ، فقال : يا أمير المؤمنين دلني على عمل إذا أنا عملته نجاني الله من النار ، فقال له اسمع با هذا ، ثم افهم ، ثم استيقن ، قامت الدنيا بثلاث : بعالم ناطق مستعمل بعلمه ، وغني لا يبخل بماله على أهل دينه ، وفقير صابر ، فإذا كتم العالم علمه ، وبخل الغني بماله ، ولم يصبر الفقير ، فعندها الويل والثبور.
الحديث السادس
مارواه القوم :
منهم الشيخ سليمان البلخي القندوزى في «ينابيع المودة» (ص 71 ط اسلامبول) قال :
وفي المناقب سئل علي كرم الله وجهه ، أن عيسى بن مريم كان يحيى الموتى ، وسليمان بن داود كان يفهم منطق الطير ، هل لكم هذه المنزلة؟ قال : إن سليمان ابن داود عليهما السلام غضب الهدهد لفقده لأنه يعرف الماء ويدل على الماء ، ولا يعرف سليمان الماء تحت الهواء ، مع أن الريح والنمل والانس والجن والشياطين والمردة كانوا له طائعين ، وإن الله يقول في كتابه ( 014 ولو أن قرآنا سيرت به الجبال ، أو قطعت به الأرض ، أو كلم به الموتى ) ويقول تعالى ( 010 وما من غائبة في السماء والأرض إلا في كتاب مبين ) ويقول تعالى ( 07 ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا ) فنحن أورثنا هذا القرآن الذى فيه ما يسير به الجبال ، وقطعت به البلدان ويحيى به الموتى ، نعرف به الماء ، وأورثنا هذا الكتاب فيه تبيان كل شيء. «ج 37»