تخطَّ إلى المحتوى

والعصر إذ دخل عليه فقير من فقراء المسلمين فلم ير في المسجد أحدا خلا عليا فأقبل نحوه فقال : يا ولي الله بالذي يصلى له ان تتصدق علي بما أمكنك. وله خاتم عقيق يماني أحمر كان يلبسه في الصلاة في يمينه فمد يده فوضعها على ظهره وأشار إلى السائل بنزعه ، فنزعه ودعا له ، ومضى وهبط جبرئيل فقال النبى صلى الله عليه وسلم لعلي : لقد باهي الله بك ملائكته اليوم ، اقرأ ( 04 إنما وليكم الله ورسوله ).

السابع

حديث جابر بن عبد الله الأنصاري

رواه جماعة من أعلام القوم :

منهم الحافظ محمد بن أبى الفوارس في «الأربعين» (ص 22 مخطوط).

روى بإسناده عن جابر بن عبد الله الأنصاري وغيره من الرجال قالوا : كنا جلوسا عند النبى صلى الله عليه وآله إذ ورد أعرابي أشعث الحال رث الأطمار وأثر الفقر لائح بين عينيه فدخل المسجد وسلم وجعل يقول :

أتيتك والعذراء تبكي برنة    وقد ذهلت ام الصبي عن الطفل

واخت وبنتان وام كبيرة    وقد كدت من فقري الخالط في عقلي

وقد مسني عرى وضر وفاقة    وليس لنا ماء يمر ولا يحلي

وما المنتهى إلا إليك مفزعا    وأين مفر الخلق إلا إلى الرسل.

قال فلما سمع النبى صلى الله عليه وآله شعر الأعرابي بكى ثم قال : معاشر الناس إن الله ساق إليكم ثوابا وقاد إليكم أجرا عظيما والجزاء من الله غرفة في الجنة تضاهي غرف إبراهيم الخليل فمن فيكم يواسي هذا الفقير بشيء من الدنيا وكان على عليه السلام

Ihqaq Haqq · الجزء ١٤ · الصفحة ١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.