تخطَّ إلى المحتوى

خبر الواحد : إن لقبوله شروطا رابعها أن لا يكون متروك المحاجة عند ظهور الاختلاف فإنهم إذا تركوا الاحتجاج به عنده فيما بينهم يكون مردودا عند بعض أصحابنا المتقدمين وعامة المتأخرين ، وخالفهم في ذلك غيرهم من الأصوليين وأهل الحديث قائلين بأن الحديث إذا ثبت سنده فخلاف الصحابي إياه وترك العمل به والمحاجة لا يوجب رده ، لأن الخبر حجة على جميع الأنام ، فالصحابي محجوج به كغيره انتهى ، والذي يلوح عند التأمل أن تقديم هؤلاء الجهلاء على أمير المؤمنين عليه السلام غلط نشأ واشتهر حتى صار مذهبا بين الناس ، لعدم التمييز للبعض وعدم قوة إظهار الحق للبعض الآخر ، أو لعروض الشبهة كما تقدم ، وهذا كما قال (1) الفاضل التفتازاني في شرح التلخيص من أن التمليح بتقديم الميم على اللام مصدر ملح الشعر إذا أتى بشيء مليح وهو هاهنا خطاء محض نشأ من قبل الشارح العلامة حيث سوى بين التمليح والتلميح وفسرهما بأن يشار إلى قصة ومثل (2) وشعر ثم صار الغلط مستمرا وأخذ مذهبا لعدم التمييز وكم مثله للعلماء المحققين كما وقع لابن الحاجب في بحث كلمة لو من الرجوع إلى قول الحكماء وترك قول المتقدمين من أهل العربية فتأمل.

قال المصنف رفع الله درجته

الاية الثالثةقوله تعالى : ( 010 إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) (3)

Ihqaq Haqq · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.