ناصا على خلافته لكان هذا محل إظهاره وهو ظاهر ، فانه لما لم يقل انه الأمير بعدي (إن الأمير بعدي علي خ ل) علم عدم النص ، فكيف يصح الاستدلال به؟ «انتهى»
* أقول
قد عرفت سابقا أن النص على المعنى المراد كما يكون بالدلالة على ذلك من مجرد مدلول اللفظ ، كذلك يكون باقامة القرائن الواضحة النافية للاحتمالات المخالفة للمعنى المقصود ، وما نحن فيه من هذا القبيل ، فان قول السائل : وإن كان أمر كنا معه ، وإن كانت نائبة كنا من دونه. مع قوله : صلى الله عليه وآله وسلم هذا علي أقدمكم إلى آخره ، نص على إرادة الخلافة ، فان قوله عليه السلام أقدمكم بمنزلة الدليل على أهليته للتقدم على ساير الامة ، فقوله : لو كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ناصا لقال : إنه الأمير بعدي من باب تعيين الطريق الخارج عن شرع المحصلين ، بل لو قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ذلك ، لكان يتعسف الناصب الشقي ، ويقول : الأمارة ليست نصا صريحا في الخلافة لاستعماله في امارة الجيوش وفي أمارة قوم دون قوم ، كما قال الأنصار : منا أمير ومنكم أمير ، وبالجملة التصريح والتطويل لا ينفع المعاند المحيل ولو تليت عليه التوراة والإنجيل.
قال المصنف رفع الله درجته
الخامس من كتاب ابن المغازلي الشافعي (1) بإسناده عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم انه قال لكل نبي وصي ووارث ، وإن وصيي ووارثي علي بن أبي طالب عليهما السلام «انتهى».