قال : قال الحسن : أكيس الكيس التقى ، وأحمق الحمق الفجور ، الكرم هو التبرع قبل السؤال.
ورويت بنحو آخر
أيها الناس إن الله هداكم بأولنا وحقن دمائكم بآخرنا ، وإني قد أخذت لكم على معاوية أن يعدل فيكم وأن يوفر عليكم غنائمكم وأن يقسم فيكم فيئكم ، ثم أقبل على معاوية فقال : أكذاك؟ قال : نعم ، ثم هبط من المنبر وهو يقول : ويشير بإصبعه إلى معاوية ( 08 وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين ).
رواه العلامة الذهبي في «تاريخ الإسلام» (ج 2 ص 218 ط مصر) قال :
وقال حريز بن عثمان ، ثنا عبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي قال : لما بايع الحسن معاوية قال له عمرو بن العاص وأبو الأعور السلمي : لو أمرت الحسن فصعد المنبر فتكلم عيي عن المنطق فيزهد فيه الناس ، فقال معاوية : لا تفعلوا فو الله لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمص لسانه وشفته ولن يعيي لسان مصه النبي صلى الله عليه وسلم أو شفته ، قال : فأبوا على معاوية فصعد معاوية المنبر ثم أمر الحسن فصعد وأمره أن يخبر الناس أنى قد بايعت معاوية ، فصعد فحمد الله وأثنى عليه ثم قال. فذكره.
ثم قال : فاشتد ذلك على معاوية ، فقالوا : لو دعوته فاستنطقته يعني استفهمته ما عني بالآية ، فقال : مهلا فأبوا عليه ، فدعوه فأجابهم فأقبل عليه عمرو فقال له الحسن : أما أنت فقد اختلف فيك رجلان : رجل من قريش ورجل من أهل المدينة فادعياك فلا أدري فأيهما أبوك ، وأقبل عليه أبو الأعور فقال له الحسن : ألم يلعن رسول الله صلى الله عليه وسلم رعلا وذكوان وعمرو بن سفيان ، وهذا اسم أبي الأعور ، ثم أقبل