الخامس
حديث عبد الله بن عباس
رواه جماعة من أعلام القوم :
منهم الحافظ أبو نعيم الاصفهانى في «نزول القرآن» (ص 106 مخطوط).
روى بإسناده عن ابن صالح عن ابن عباس قال : أقبل عبد الله بن سلام ومعه نفر من قومه ممن قد آمنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم قالوا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن منازلنا بعيدة وليس لنا مجلس ولا متحدث دون هذا المجلس وان قومنا لما رأوا آمنا بالله ورسوله وصدقناه رفضونا وآلوا على أنفسهم أن لا يجالسونا ، ولا يناكحونا ولا يكلمونا فشق ذلك علينا ، فقال لهم النبى صلى الله عليه وسلم : ( 04 إنما وليكم الله ورسوله ) الآية ، ثم ان النبى خرج إلى المسجد والناس من بين يديه ما بين قائم وراكع ، فبصر بسائل يسأل فقال النبى هل أعطاك أحد شيئا؟ فقال : نعم خاتم ، فقال النبى صلى الله عليه وسلم من أعطاكه؟ قال : ذاك القائم وأومأ بيده إلى علي بن أبي طالب ، فقال النبى صلى الله عليه وسلم على أى حال أعطاكه؟ قال : أعطانى وهو راكع ، فكبر النبى صلى الله عليه وسلم ثم قرأ : ( 06 من يتول الله ورسوله والذين آمنوا )، فأنشد حسان بن ثابت يقول في ذلك :
أبا حسن تفديك نفسي ومهجتي وكل بطيء في الهوا ومسارع
أيذهب مدحى والمحبر ضائع وما المدح في جنب الإله بضائع
فأنت الذى أعطيت إذ كنت راكعا فدتك نفوس القوم يا خير راكع
فأنزل فيك الله خير ولاية وبينها في محكمات الشرائع
وقيل في ذلك :