ومن كلامه عليه السلام عند وداعه مع أهله
ويقول الحسين رضياللهعنه : اللهم انك شاهد على هؤلاء القوم الملاعين انهم قد عمدوا ان لا يبقون من ذرية رسولك صلى الله عليه وآله ، ويبكي بكاء شديدا وينشد ويقول :
يا رب لا تتركني وحيدا قد أظهروا الفسوق والجحودا
وصيرونا بينهم عبيدا يرضون في فعالهم يزيدا
أما أخي فقد مضى شهيد مجد لا في فدفد فريدا
وأنت بالمرصاد يا مجيدا ثم نادى : يا ام كلثوم ويا سكينة ويا رقية ويا عاتكة ويا زينب يا أهل بيتي عليكن مني السلام ، فلما سمعن رفعن أصواتهن بالبكاء فضم بنتها سكينة إلى صدره وقبل ما بين عينيها ومسح دموعها وكان يحبها حبا شديدا ثم جعل يسكتها ويقول:
سيطول بعدي يا سكينة فاعلمي منك البكاء إذ الحمام دهاني
لا تحرقي قلبي بدمعك حسرة ما دام مني الروح في جثماني
فإذا قتلت فأنت أولى بالذي تأتينه يا خيرة النسوان
رواه في «ينابيع المودة» (ص 346).