تخطَّ إلى المحتوى

قال الناصب خفضه الله

أقول : هذا من روايات الصحاح ، وهذا لا يدل على النص كما ذكره العلماء ووجه الاستدلال به أنه نفي النبوة من علي وأثبت له كل شيء سواه ، ومن جملته الخلافة ، والجواب أن هارون لم يكن خليفة بعد موسى ، لأنه مات قبل موسى على نبينا وآله و عليه السلام ، بل المراد استخلافه بالمدينة حين ذهابه إلى تبوك كما استخلف موسى هارون عند ذهابه إلى الطور لقوله تعالى : ( 03 اخلفني في قومي ) وأيضا يثبت به لأمير المؤمنين فضيلة الأخوة والموازرة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في تبليغ الرسالة وغيرهما من الفضائل وهي مثبتة يقينا لا شك فيه «انتهى».

* أقول

الجواب مردود ، بأن هارون كان خليفة موسى على نبينا وآله و عليه السلام في حال حياته ، ولو بقي إلى بعد وفاته لكان خلافته ثابتة كما كانت في حياته بالضرورة العقلية ، ولما سبق من كلام الشهرستاني في توديع موسى عليه السلام الوصاية الهارونية ليوشع حتى بوصلها إلى شبير وشبر عند بلوغهما ، فإذا بقي أمير المؤمنين عليه السلام إلى بعد وفاة النبي فيجب أن يكون الخلافة حاصلة له ، وتوضيحه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أثبت لعلي عليه السلام جميع منازل هارون من موسى واستثنى النبوة ، فيبقى الباقي على عمومه ، لأنه قضية الاستثناء ، ومن جملة منازل هارون من موسى انه كان خليفة لموسى لقوله تعالى : ( 03 اخلفني في قومي )، فكان خليفته في حياته فيكون خليفته بعد وفاته لو عاش لكنه مات قبله وعلى عاش بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فتكون خلافته ثابتة إذ لا مزيل لها فان قيل لم قلتم انه لو بقي هارون بعد موسى لكانت خلافته ثابتة من موسى؟ قلنا لأنه إذا ثبتت هذه المنزلة له في حال الحياة فلا يجوز أن يزول عنها

Ihqaq Haqq · الجزء ٧ · الصفحة ٤٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.