ولما نظر المأمون إلى اولاد العباس رضى الله عنه وهم ثلاثة وثلاثين ألفا من كبير وصغير ونظر إلى أولاد علي رضياللهعنه ، فلم يجد أحدا أحق بالخلافة من علي الرضا رضياللهعنه .
نبذة من فقرات كتاب المأمون في عهده إليه عليه السلام
* بالخلافة بعده
رواها جماعة من أعلام القوم :
منهم العلامة ابن الصباغ المالكي في «الفصول المهمة» (ص 293 ط الغرى)
روى ذلك مطولا ومن جملة فقراته : جعل قوام الدين ونظام أمر المسلمين في الخلافة ونظامها والقيام بشرائعها وأحكامها الى ان قال :
محبة أن يلقى الله سبحانه وتعالى مناصحا له في دينه وعباده ومختارا لولاية عهده ورعاية الأمة من بعده أفضل من يقدر عليه في دينه وورعه وعلمه وأرجاهم للقيام بأمر الله تعالى وحقه مناجيا لله تعالى بالاستخارة في ذلك ومسألته الهامة ما فيه رضاه وطاعته في آناء ليله ونهاره معملا فكره ونظره فيما فيه طلبه والتماسه في أهل بيته من ولد عبد الله بن عباس وعلي بن أبي طالب مقتصرا ممن علم حاله ومذهبه منهم على علمه وبالغا في المسألة ممن خفي عليه أمره جهده وطاقته رضاه وطاعته حتى استقصى أمورهم معرفة وابتلى أخبارهم مشاهدة واستبرأ أحوالهم معاينة وكشف ما عندهم مسائلة ، وكانت خيرته بعد استخارة الله تعالى واجتهاده نفسه في قضاء حقه في عباده وبلاده في الفئتين جميعا علي بن موسى الرضا بن جعفر ابن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، لما رأى من فضله البارع وعلمه