تخطَّ إلى المحتوى

كلام محمد ابن الحنفية على قبره

رواه جماعة من أعلام القوم :

منهم العلامة المورخ شهاب الدين أحمد المعروف بابن عبد ربه في «العقد الفريد» (ج 2 ص 6 ط الشرفية بمصر) قال :

ووقف محمد ابن الحنفية على قبر الحسن بن علي رضياللهعنهما فخنقته العبرة ثم نطق فقال : يرحمك الله أبا محمد فلئن عزت حياتك فلقد هدت وفاتك ولنعم الروح روح ضمه بدنك ، ولنعم البدن بدن ضمه كفنك وكيف لا يكون كذلك وأنت بقية ولد الأنبياء وسليل الهدى وخامس أصحاب الكساء ، غذتك أكف الحق وربيت في حجر الإسلام فطبت حيا وطبت ميتا ، وإن كانت أنفسنا غير طيبة بفراقك ولا شاكة في الخيار لك.

وفي (ج 1 ص 64 ، الطبع المذكور) مع زيادة يأتي في آخر حالاته عليه السلام .

ومنهم العلامة الزرندي الحنفي في «نظم درر السمطين» (ص 205 ط مطبعة القضاء)

روى الحديث بعين ما تقدم عن «عقد الفريد» إلى قوله : وكيف لا تكون هكذا ، ثم قال : وأنت سليل الهدى ، وحليف أهل التقى ، وخامس أصحاب الكساء ، وابن سيدة النساء ، ربيت في حجر الإسلام ، ورضعت ثدي الايمان ، ولك السوابق العظمى والغايات القصوى ، وبك أصلح الله بين فئتين عظيمتين من المسلمين ولم بك شعث الدين وإنك وأخيك سيدا شباب أهل الجنة ، ثم التفت إلى الحسين ، فقال : بأبي أنت وامي وعلى أبي محمد السلام ، فلقد طبت حيا وميتا ، ثم انتحب طويلا والحسين معه ، وأنشد :

أأدهن رأسي أم تطيب محاسني    وخدك معفور وأنت سليب

سأبكيك ما ناحت حمامة أيكة    وما اخضر في دوح الرياض قضيب

غريب وأكناف الحجاز تحوطه    ألا كل من تحت التراب غريب

Ihqaq Haqq · الجزء ١١ · الصفحة ١٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.