لوم على المصنف قدسسره كما قيل :
على نحت القوافي من معادنها وما على إذا لم تفهم البقر
وأما ما ذكره ثالثا من أنه استدل بلزوم انسداد باب إثبات صحة النبوة وصحة الشريعة على كون العبد موجد فعله وأين يفهم هذه إلخ فمردود بأن هذا أيضا يدل على كثرة جهله وقلة فهمه إذ كل من يترقى أدنى درجة من العوام ، يفهم بقرينة محل النزاع أن المراد هو أن العبد موجد لفعله دون الله تعالى ، ولتصريح المصنف به أيضا في عنوان الدعوى ، وفي أثناء بيان كثير من اللوازم المذكورة سابقا ، وإنما أجمل هاهنا روما للاختصار اعتمادا على السياق ، ثم من البين أن امتناع الاستدلال على المطالب الشرعية المذكورة الذي ألزمه المصنف على الأشاعرة مخالف للإجماع بلا شبهة ، وقد بينا لزومه عن مذهبهم فلم يبق للناصب إلا العناد والجمود على ما لا يليق إلا بالحمار والجماد ، وأما ما ذكره في جواب باقي كلمات المصنف وبنى فيه على علم العادي وعلى أنه لا يجب على الله تعالى شيء ولا قبيح بالنسبة إليه ، فقد مر فيها مرارا ما يغنيك عن الاعادة ، والله ولي الافادة.
قال المصنف رفعه الله
ومنها تجويز أن يكون الله تعالى ظالما عابثا لاعبا ، لأنه لو كان الله تعالى هو الخالق لأفعال العباد ومنها القبائح كالظلم والعبث لجاز أن يخلقها لا غير حتى تكون أفعاله كلها ظلما وعبثا ، فيكون الله تعالى ظالما عابثا لاعبا تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.
قال الناصب خفضه الله
أقول : نعوذ بالله من التفوه بهذه الترهات ، وأنى يلزم هذا من هذه العقيدة