تخطَّ إلى المحتوى

نزول مائدة من السماء

عند فاطمة عليها السلام في موضع آخر

رواه القوم :

منهم العلامة محب الدين الطبري في «ذخائر العقبى» (ص 45 ط مكتبة القدسي بمصر) قال :

عن أبي سعيد قال : قال علي عليه السلام لفاطمة : يا فاطمة هل عندك من شيء تغدينيه ، قالت : لا والذي أكرم أبي بالنبوة ما أصبح عندي شيء أغديكه ، ولا أكلنا بعدك شيئا ، ولا كان لنا شيء بعدك منذ يومين أوثرك به على بطني وعلى ابني هذين قال : يا فاطمة ألا أعلمتيني حتى أبغيكم شيئا ، قالت : إني أستحيى من الله أن اكلفك ما لا تقدر عليه ، فخرج من عندها واثقا بالله حسن الظن به ، فاستقرض دينارا ، فبينا الدينار في يده أراد أن يبتاع لهم ما يصلح لهم إذ عرض له المقداد في يوم شديد الحر قد لوحته الشمس من فوقه ، وآذته من تحته ، فلما رآه أنكره ، فقال : يا مقداد ما أزعجك من رحلك هذه الساعة ، قال : يا أبا حسن خل سبيلي ولا تسألني عما ورائي ، وقال : يا ابن أخي إنه لا يحل لك أن تكتمني حالك ، قال : أما إذا أبيت فو الذي أكرم محمدا بالنبوه ، ما أزعجني من رحلي إلا الجهد ، ولقد تركت أهلي يبكون جوعا فلما سمعت بكاء العيال ، لم تحملني الأرض ، فخرجت مغموما راكبا رأسي ، فهذه حالتي وقصتي ، فهملت عينا علي بالبكاء ، حتى بلت دموعه لحيته ، ثم قال : أحلف بالذي حلفت به ما أزعجنى غير الذي أزعجك ، ولقد اقترضت دينارا فهاك ، وأوثرك به على نفسي ، فدفع له الدينار ورجع حتى دخل على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فصلى الظهر والعصر والمغرب ، فلما قضى النبى صلى الله عليه وآله وسلم صلاة المغرب مر بعلى في الصف الأول فغمزه

Ihqaq Haqq · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.