المنصور (1)، فأى عاقل يرتضى (يرضى خ ل) لنفسه الانقياد الديني والتقرب إلى الله بامتثال أوامر من كان يفسقونه طول وقته وهو غائض في القيادة وأنواع الفواحش ويعرض عن المطيعين المبالغين في الزهد والعبادة ، وقد أنكر الله تعالى بقوله : ( 024 أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجوا رحمة ربه قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولوا الألباب ) (2) فالأشاعرة لا يتمشى هذا على قواعدهم حيث جوزوا صدور القبائح عنه تعالى ، ومن جملتها الكذب فجاز الكذب في هذا القول تعالى عن ذلك علوا كبيرا ، واما الباقون فانهم جوزوا تقديم المفضول على الفاضل فلا يتمشى هذا الإنكار على قولهم أيضا فقد ظهر أن الفريقين خالفوا الكتاب العزيز انتهى.
قال الناصب خفضه الله
أقول : اعلم أن مبحث الامامة عند الأشاعرة ليس من اصول (3) الديانات والعقائد،