تخطَّ إلى المحتوى

قال الناصب خفضه الله

أقول الآية نزلت في عبد الله بن الزبعرى (1) حين نزل ( 011 إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون )، فقال ابن الزبعرى : عيسى عبد فهو يدخل جهنم ، فقال رسول الله : صلى الله عليه وآله ما أجهلك بلغة قومك؟! فان ما لا يراد به ذو والعقول وعيسى عليه السلام من ذوى العقول ، فانزل الله تعالى ( 09 ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون )، وإن صح فهو في حكم أخواتها «انتهى»

* أقول

قد ذكر (2) فخر الدين الرازى في هذه الآية أقوالا ثلاثة : أحدها ما ذكره الناصب حيث قال : إن لفظ الآية لا يدل إلا على أنه ( 05 لما ضرب ابن مريم مثلا ) أخذ القوم يصيحون ويرفعون أصواتهم وأما ان ذلك المثل كيف كان؟ فاللفظ لا يدل عليه ، والمفسرون ذكروا وجوها محتملة ، فالأول أن الكفار لما سمعوا ان النصارى يعبدون عيسى على نبينا وآله و عليه السلام قالوا : إذا عبد وا عيسى فآلهتنا خير من عيسى وإنما قالوا ذلك ، لأنهم كانوا يعبدون الله والملائكة. الثاني روى أنه لما نزل قوله تعالى. ( 011 إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون )، قال

انى لمعتذر إليك من الذي    أسديت إذ أنا في الضلال اهيم

فاغفر فدا لك والداى كلاهما    زلى فإنك راحم مرحوم

ولقد شهدت بان دينك صادق    حق وانك في العباد جسيم

وزبعرى بكسر الاول وفتح الثاني ثم الالف المقصورة في آخرها فراجع الريحانة (ج 5 ص 354 طبع طهران)

Ihqaq Haqq · الجزء ٣ · الصفحة ٤٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.