الفصل الثالث
في تكفل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عليا عليه السلام في صباوته
* وانه آمن به لما بعث الى الرسالة
رواه جماعة من اعلام القوم :
منهم العلامة الموفق أخطب خوارزم في «المناقب» قال :
قال ابن إسحاق : حدثنى عبد الله بن أبي نجيح عن مجاهد بن خير أبي الحجاج قال : كان من نعمة الله على علي بن أبي طالب عليه السلام مما صنع الله وأراد به من الخير أن قريشا أصابتهم أزمة شديدة ، وكان أبو طالب ذا عيال كثير ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم للعباس عمه وكان من أيسر بني هاشم : يا عباس إن أخاك أبا طالب كثير العيال وقد أصاب الناس ما نرى من هذه الأزمة ، فانطلق حتى نخفف عنه من عياله فأخذ العباس جعفرا ، وأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليا عليه السلام ، فضمه اليه فلم يزل مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى بعثه الله نبيا فاتبعه على عليه السلام ، وآمن به وصدقه.
ومنهم المورخ الشهير محمد بن إسحاق المدني في «المغازي» قال :
وأسلم أمير المؤمنين علي بعد يومين من مبعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : إنه جاء والنبي وخديجة يصليان بعد المبعث بيومين وصلي معهما قال : وكان مما أنعم الله تعالى على علي بن أبي طالب أنه كان في حجر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
ومنهم العلامة المورخ ابن هشام في «السيرة النبوية» (ج 1 ص 246 ط مصطفى الحلبي بمصر)
روى الحديث بعين ما تقدم عن «مناقب الخوارزمي» من قوله : فأخذ