تخطَّ إلى المحتوى

الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى السهو في القرآن (القراءة خ ل) بما يوجب الكفر فقالوا : إنه صلى الله عليه وآله وسلم صلى يوما الصبح وقرء في سورة النجم عند قوله تعالى ، ( 06 أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ) (1): تلك الغرانيق (2) العلى منها الشفاعة ترتجى وهذا اعتراف منه بأن تلك الأصنام ترتجى الشفاعة منهم نعوذ بالله من هذه المقالة التي نسب النبي صلى الله عليه وآله إليها وهي توجب الشرك ، فما عذرهم غدا عند رسول الله صلى الله عليه وآله وقد قتل جماعة كثيرة من أهله وأقاربه على عبادة الأصنام ، ولم يأخذه في الله لومة لائم (3) وينسب إليه هذا القول الموجب للكفر والشرك وهو في مقام إرشاد العام (العالم خ ل) وهل هذا إلا أبلغ أنواع الضلال ، وكيف يجامع هذا قوله تعالى : ( 08 لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل ) (4) وهل أبلغ من هذه الحجة وهو أن يقول العبد : إنك أرسلت إلينا رسولا يدعو إلى الشرك والكفر وتعظيم الأصنام وعبادتها ، ولا ريب أن القائلين بهذه المقالة صدق عليهم قوله تعالى : ( 05 وما قدروا الله حق قدره ) (5) انتهى.

قال الناصب خفضه الله

أقول : إن أهل الملل والشرائع بأجمعهم أجمعوا على وجوب عصمة الأنبياء ، عن تعمد الكذب فيما دل المعجز القاطع على صدقهم فيه كدعوى الرسالة وما يبلغونه

Ihqaq Haqq · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.