تخطَّ إلى المحتوى

إثبات الشيء بنفسه وهو محال. والجواب : ان من المعلوم بالضرورة أن كل ما أمر الله به ، فهو مرغب فيه مندوب إليه ، فلو حملناه قوله : ( 05 استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم ) على هذا المعنى ، كان هذا جاريا مجرى إيضاح الواضحات ، وأنه عبث ، فوجب حمله على فائدة زايدة وهي الوجوب صونا لهذا النص عن التعطيل ، ويتأكد هذا بأن قوله تعالى بعد ذلك : ( 010 واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون )، جار مجرى التهديد والوعيد ، وذلك لا يليق إلا بالإيجاب «انتهى» فنقول : لا يخلو إما أن يكون المراد من الولاية المذكورة في شأن نزول الآية الخلافة والإمامة كما هو الظاهر المتبادر إلى الفهم ، فقد دلت الآية على وجوب الطاعة له عليه آلاف التحية والسلام واعتقاد خلافته ، وإن كان المراد النصرة والمحبة فيلزم تفضيله عليه السلام على غيره من الامة ، لأن نصرة غيره من آحاد الامة غير واجبة ، خصوصا مع هذا التأكيد والتهديد الذي عرفته من كلام الرازي ، وعلى التقديرين يحصل المقصود كما لا يخفى.

قال المصنف رفع الله درجته

الحادية والستون ( 06 في مقعد صدق عند مليك مقتدر ) (1)، علي عليه السلام (2)

** «

انتهى»

Ihqaq Haqq · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.